النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، فإذا أمكن تعميم الحكم إلى الغائبين ، أمكن إلى المعدومينأيضاً بنفس الملاك هو أن الحكم مجعول فيها بنحو القضيّة الحقيقية ، ثم إنه قد ذكرلهذه المسألة ثمرتان :
[ ثمرتان لهذه المسألة ]
الأولى : إن الخطابات الواردة في الكتاب والسنة إن قلنا بعمومها للحاضرين والمعدومين معاً فظواهرها حجّة على الجميع ، ولو قلنا بعدم عمومها واختصاصها بالحاضرين فلاتكون ظواهرها حجّة على المعدومين ، وفيه أنحجية الظواهر لا تختص بالمقصودين بالأفهام على تفصيل يأتي في مبحث حجيةخبر الواحد .
الثانية : إنه على القول بعموم الخطابات الشفاهيّة للحاضرين والمعدومين ، يصحّ التمسك بعموماتها في الكتاب والسنة إلى يوم القيامة ، وأما على القول باختصاصها بالحاضرين في عصر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، فلايصحّ للمعدومين فيظرف وجودهم التمسّك بها ، ونتيجة ذلك هي أن الأحكام الشرعية التي تتضمنّهاتلك الخطابات مختصّة بالموجودين في عصر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، ولكن منالواضح أن هذا مجرّد افتراض لا واقع موضوعي له .
[ نتيجة ما ذكر في المسألة ]
نتيجة ما ذكرناه في المسألة أمور :
الأول : إن النزاع في شمول الخطابات الشفاهيّة في الكتاب والسنة للمعدومينفي عصر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وعدم شمولها لهم ليس في وضع أداة الخطاب ، لأنهاموضوعة للمعنى النسبي المتقوم ذاتاً وحقيقة بالغير ، ولا تدل إلّا على واقع هذا المعنى النسبي بالدلالة التصوريّة بدون الدلالة على أن متعلقه موجود في الخارجأو معدوم فيه .
وعليه فما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن النزاع في المسألة إنما هو في وضع