استقلالًا فهو معنى اسمي وإلّا ، فالمعنى في نفسه لا حرفي ولا اسمي « 1 » ، فإذن ليسمعنى الحرف معنى نسبياً ذاتاً ، هذا إضافة إلى أن الخطاب الايقاعي الانشائيمدلول تصديقيباعتبار أن الانشاء أمر قصدي إرادي ، والمفروض أن معنىالأدات وضعاً معنى تصوري لاتصديقي .
وأما القول الثاني الذي اختاره السيد الأستاذ قدس سره من أن أدوات الخطاب موضوعة للخطاب الانشائي دون الحقيقي ، فإن أراد به مفهوم الخطاب الانشائي ، فيرد عليه أنه معنى اسمي لاحرفي ، وإن أراد به واقع الخطاب الانشائي الذي هو معنى نسبي تصديقي . فيرد عليه أولًا : إن المعنى الوضعي للأدات معنىتصوري لاتصديقي . وثانياً : إن المعنى الوضعي عنده قدس سره وإن كان معنى تصديقياً إلّا أن الأدات موضوعة على مسلكه قدس سره للدلالة على إبراز الأمر الاعتباري النفساني لا بإزاء واقع النسبة .
وأما القول الثالث ، وهو ما اختاره المحقق النائيني قدس سره من التفصيل بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية ، فعلى الأول لامانع من القاء الخطاب إلى الأعمّ منالحاضر والغائب والمعدوم بعد افتراض وجوده في الخارج .
وعلى الثاني ، فحيث إن الموضوع موجود في الخارج حقيقةً ، فلا يمكن إلقاء الخطاب إلّا إلى الحاضرين في المجلس . فيرد عليه ، إن هذا الفرق ليس بفارق ، لأن الفرق بينهما في نقطتين :
الأولى : إن الحكم في القضية الحقيقية مجعول للموضوع المقدّر وجوده في الخارج في آن واحد ، وهو أن الجعل بتمام حصصه وأفراده إلى يوم القيامة في عالم الاعتبار والذهن كما تقدم ، وأما في القضية الخارجية ، فهو مجعول للأفراد
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 10 .