الخارج سواءً أكان موجوداً فيه حقيقةً أم لا . ثم إنه قدس سره قد اختار أن الأدواتموضوعة للدلالة على الخطاب الانشائي ، بدعوى أنه المتفاهم منها عرفاً دون الخطاب الحقيقي « 1 » هذا .
[ تفصيل المحقق النائيني قدّس سرّه بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية ]
وفصل المحقق النائيني قدس سره بين القضية الحقيقية والقضية الخارجيّة بتقريب : إن القضية إذا كانت حقيقية ، فالظاهر شمول الخطاب للمعدومين بعد تنزيلهم منزلة الموجودين كما هو شأن كل قضية حقيقية ، فإن المتكلم فيها قد فرض وجود الموضوع في الخارج وجعل الحكم له ووجه الخطاب إليه في مقام الاثبات ، ومن الطبيعي أن توجيه الخطاب إلى المعدومين لا يحتاج إلى مؤنة أكثر من تنزيلهممنزلة الموجودين ، وأما إذا كانت القضية خارجية ، فحيث إن موضوعها الموجود في الخارج ، فالخطاب إليه لا يمكن إلّا إذا كان حاضراً في المجلس وغيرغافل ، فلايعمّ الغائب فضلًا عن المعدوم « 2 » هذا .
ولنا في المقام دعويان :
[ عدم صحة الأقوال الثلاثة والالتزام بقول رابع ]
الأولى : عدم صحة هذه الأقوال الثلاثة .
الثانية : صحة القول الرابع الذي نشير إليه الآن .
وأما الدعوى الثانية ، فقد حققنا في مبحث الحروف أن أدوات الخطاب التيهي عبارة عن حروف النداء والضمائر وأسماء الإشارة موضوعة للدلالة علىمعنى نسبي متقوم بالذات والحقيقة بشخص وجود طرفيه ، فإن كان وجودهما في الذهن فالنسبة ذهنية ، وإن كان في الخارج فالنسبة خارجية ، باعتبار أنه لا ذات للنسبة إلّا بذات شخص طرفيها ولا وجود لها إلّا بوجودهما ، ومن هنا يكون
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 273 .
( 2 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 490 .