تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
إلى تفويت المصلحة الملزمة . الرابعة : إن تأخيرالبيان عن وقت‌الحاجة لعمومات الكتاب والسنة لأمرين : الأول : إن بيان الأحكام الشرعية إنما كان بنحو التدريج حسب ما تقتضيه‌متطلبات الظروف والمصالح العامة . الثاني : إن تأخير البيان عن وقت الحاجة إنما يكون قبيحاً إذا لم تكن في التأخير مصلحة ملزمة تتطلب ذلك أو لم تكن في التقديم مفسدة كذلك ، وإلّا فلا يكون قبيحاً . الخامسة : إن المقتضي لحمل الروايات على التخصيص موجود باعتبار أن لسانها لسان الحكاية عن ثبوت مضامينها في الشريعة المقدّسة من الأول لالسان النسخ ، والمانع عنه مفقود ، لأن المانع هو قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولا قبح فيه إذا كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك أو مفسدة في تقديمه . السادسة : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن الخاص لا يمكن أن يكون متكفلًا لاستمرار حكمه ، لأن مدلوله ثبوته لا استمراره ، وإلّا فلازمه أن يكون ثبوته‌مأخوذاً مفروض الوجود ، وهو كما ترى غير تام ، وكذلك ما أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره من أن استمرار حكمه إن كان ملحوظاً بالنسبة إلى نفس ثبوته ، فالأمر كما أفاده قدس سره ، وإن كان ملحوظاً بالنسبة إلى متعلقه أو موضوعه ، فالأمرليس كما أفاده قدس سره . السابعة : إن للحكم مرتبة واحدة ، وهي مرتبة الجعل ، فإن الحكم في هذه المرتبة وجد بتمام حصصه إلى يوم القيام في آن واحد ، وهو آن الجعل ولاتقدم ولاتأخّر بينها في هذه المرتبة ، ولهذا لا يتصور فيه الحدوث والبقاء ، فإنهما إنمايتصوران في مرتبة الفعلية .