[ الخطابات الشفاهية ويقع الكلام في أمور ]
الخطابات الشفاهية
الكلام يقع هنا في أمور :
الأول : في تعيين محل النزاع في المسألة .
الثاني : إن خطابات الكتاب والسنة هل تختص بالحاضرين في مجلس الخطاب أو تشمل الغائبين بل المعدومين أيضاً إلى يوم القيامة .
الثالث : إنه على تقدير اختصاص تلك الخطابات بالحاضرين في المجلس ، فهل الأحكام المجعولة فيها أيضاً مختصّة بالحاضرين فيه أو تشمل الغائبين والمعدومين أيضاً ، فعلى الأول ، لابد من إثبات شمول هذه الأحكام للغائبين والمعدومين بقاعة الاشتراك في التكليف ، إذ احتمال اختصاصها بالحاضرين غيرمحتمل .
[ الأمر الأول : في تعيين محل النزاع في المسألة ورأي المحقق الخراساني قدّس سرّه فيه ]
أما الكلام في الأمر الأول ، فقد ذهب المحقق الخراساني قدس سره إلى أن محل النزاع في المسألة إنما هو في وضع أدوات الخطاب ، بمعنى أن هذه الأدوات هل هيموضوعة للدلالة على عموم ألفاظ مدخولها للغائبين والمعدومين والحاضرينجميعاً أو اختصاصها بالحاضرين في مجلس الخطاب فقط ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، إن الخطاب الحقيقي لا يمكن أن يكون مدلولًا لتلك الأدوات ، فإنه مضافاً إلى أن مدلولها الوضعي مدلول تصوري لاتصديقي ، والخطاب الحقيقي مدلول تصديقي متقوم بإرادة المتكلم تفهيم معناه ، أنه لا مجال للنزاع في أن الخطاب الحقيقي هل يشمل الغائبين والمعدومين أو يختص بالحاضرين في مجلس الخطاب ، ضرورة أنه لا شبهة في اختصاصه بالحاضرين