مقيّدة بعدم ورود المخصص في الواقع وإلّا لكانت أحكاماً واقعيّة ، ضرورة أن الحكم الظاهري مقيّد بعدم العلم بالشيء لابعدم ذلك الشيء في الواقع .
وأما على الثاني ، فهي ترتفع بوصول المخصص بارتفاع موضوعها ، ومن الواضح أن ارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه ليس من النسخ في شيء ، لأن معنى النسخ هو ارتفاع الحكم في مرحلة الجعل بمعنى انتهائه بانتهاء أمده ، فإذن كيفتكون هذه المخصصات ناسخة ، فالنتيجة أن هذه المحاولة غير تامة .
[ إيراد السيد الأستاذ قدّس سرّه على هذه المسألة ]
وقد أورد السيد الأستاذ قدس سره على هذه المحاولة بما حاصله هو : إن عمومات الكتاب والسنة لا تخلو من أن تكون ظاهرة في العموم واقعاً وجداً في مقام الاثبات والدلالة أو لا تكون ظاهرة فيه ، على أساس أن القرينة العامة قد قامتعلى أن هذه العمومات مرادة في مقام الظاهر وغير مرادة في الواقع ومقام الثبوت ، وهذا معنى أن القرينة العامّة تدل على أنها وردت ضرباً للقاعدة بالنسبة إلى الحكم الظاهري دون الواقعي ، وهذه القرينة بمثابة القرينة المتّصلةمانعة عن انعقاد ظهور تلك العمومات في إرادة العموم واقعاً وجداً « 1 » .
أما على الفرض الأول ، فيبقى إشكال قبح تأخير البيان عن وقت الحاجةبحاله ، باعتبار أنها ظاهرة في إرادة العموم واقعاً وعن جدٍ ، والبيانات المتأخرةعنها الواردة بعد حضور وقت العمل كاشفة عن عدم إرادة العموم منها من الأول .
وأما على الفرض الثاني ، فلاظهور لها في العموم من الأول في مقام الاثباتحتى يتمسّك بها هذا .
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 319 .