حجية الخاص على دليل حجية العام إنما هو بالحكومة . بتقريب ، إن موضوع دليل حجية العام الشك في المراد ودليل حجية الخاص رافع لهذا الشك غير تام ، لأن الشك كما أنه مأخوذ في موضوع دليل حجية العام كذلك مأخوذ في موضوعدليل حجيّة الخاص ، فإذن كل منهما في نفسه صالح لأن يكون رافعاً لموضوع الآخر ، فلامبرّر للحكومة من هذه الناحية .
الرابعة : إنالصحيح هو أن التقدم يكون منبابالورود ، بنكتة أن موضوعدليل حجّية العام مقيّد بعدم ورود المخصّص عليه ، فإذا ورد انقلب الموضوعوجداناً .
الخامسة : إن الدليل على اعتبار السند هو الدليل على اعتبار الدلالة ، ضرورة أنه لا يمكن اعتبار السند بدون اعتبار الدلالة أو رفع اليد عنها ، إلّا إذا كانت هناك قرينة على رفع اليد عن الدلالة كما في الموارد الجمع الدلالي العرفي ، بل ذكرنا أن المجعول للسند والدلالة حجّية واحدة .
السادسة : إن الروايات الدالة على أن الأخبار المخالفة للكتاب زخرف أوباطل أو لم أقله تختص بالمخالفة بنحو التباين أو العموم من وجه في الجملة ولا تشمل المخالفة بنحو العام المطلق أو ماشاكله ، لأن المخالفة في الأولى مستقرة وتسري إلى دليل الحجّية ، وفي الثانية غير مستقرة كما في موارد الجمع الدلالي العرفي ، ويدل على هذا الاختصاص أمور تقدم الجميع .
السابعة : إن العلم الاجمالي بوجود مخصصات لعمومات الكتاب حيث إنهمانع عن أصالة العموم فيها ، على أساس وقوع التعارض الداخلي بين أفرادها فمع سقطوها عن الحجّية من جهة المعارضة ، فلايصدق على الخبر المخالف لهاعنوان المخالف للكتاب حتى يكون مشمولًا لتلك الروايات ، ولكن تقدم أن هذا
المباحث الأصولية — صفحة 526
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٢٦