إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن معنى النسخ ليس رفع الكتاب سنداً ، بل معناه رفع دلالة الكتاب على العموم والاطلاق الأزماني ، ولهذا لا فرق بين المخصص والناسخ في الواقع ومقام الثبوت إلّا في التسمية ، وعلىهذا فالأظهر جواز النسخ بخبر الواحد ، بل جواز تخصيص عموم الكتاب بهملازم لجواز نسخه ، إذ لافرق في جواز تخصيص عموم الكتاب بين العموم الأفرادي والعموم الأزماني وإن كان الغالب هو الأول ، والثاني نادر بل غير واقعفي عمومات الكتاب ومطلقاته ، كما أن ملاك جواز التخصيص قرينية الخاص ، وهذا الملاك موجود في النسخ أيضاً . نعم ، هنا فرق بين الخبر الواحد الناسخ والخبر الواحد المخصص في مقام الاثبات لا في المدلول ، بل في نقطة أخرى ، وهيأنه إذا دار الأمر بين التخصيص والنسخ ، فالظاهر أن بناء العرف والعقلاء علىالتخصيص دون النسخ ، وسوف نشير إلى هذه النقطة في ضمن المبحث الآتي .
[ نتائج البحث ]
نتائج البحث عدة نقاط :
الأولى : إنه لا تنافي بين الخبر الواحد الخاص وبين سند الكتّاب ، وإنما التنافيبينهما في أمرين :
نتائج البحث
الأول : بين مدلول الخبر الخاص ومدلول الكتاب .
الثاني : بين دليل حجية الخاص سنداً ودليل حجية الكتاب دلالة .
الثانية : إن التعارض والتنافي بينهما في كلا الموردين بدوي وغير مستقرويزول بالجمع العرفي الدلالي ، أما في المورد الأول ، فلأن الخاص بلحاظ قرينيته على العام عرفاً فيقدم عليه ، وأما في المورد الثاني فلأن دليل حجيّة الخاص يتقدم على دليل حجية العام .
الثالثة : إن ما هو المعروف بين الأصوليين منهم السيد الأستاذ قدس سره من أن تقديم