تعارض المفهوم مع العام
يقع الكلام هنا في مقامين :
الأول : في مفهوم الموافقة .
الثاني : في مفهوم المخالفة .
[ المقام الأول : في مفهوم الموافقة ]
أما الكلام في المقام الأول ، فلأن مفهوم الموافقة عبارة عن ثبوت حكم المنطوق لموضوع على أثر ثبوت ملاكه فيه لا بنفسه ، لأن المنطوق لا يدل علىثبوت حكمه لموضوع آخر بنفسه ، ولكن إذا أحرزنا أنه مشتمل على ملاكهترتب عليه حكمه ، ولهذا يكون مفهوم الموافقة من دلالة المدلول على المدلوللامن دلالة اللفظ عليه كما في مفهوم المخالفة ، ثم إن مفهوم الموافقة تارةً يكونثابتاً بالأولويّة ، وأخرى بالمساواة
أما الأول ، فالأولوية قد تكون عرفية ارتكازية ، وقد تكون عقلية ، والأولكمفهوم قوله تعالى :
« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »
« 1 » ، فإنه يدل على حرمة آلاف بالمطابقة وعلى حرمة الضرب بالأولوية العرفية الارتكازية ، على أساس أن ملاك الحرمة في طرف المفهوم أقوى منه في طرف المنطوق ، وهذه الاقوائية والأشدّيةسبب للأولويّة العرفية .
هامش
( 1 ) - سورة الأسراء آية 23 .