تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
كيفية استعماله لفرض عدم بناء من العقلاء على ذلك « 1 » .

[ الجواب عن ذلك ]

والجواب عن ذلك قد ظهر مما تقدم وملخّصه : إنه لا يقاس أصالة عدم الاستخدام بأصالة العموم أو الحقيقة ، فإن أصالة عدم الاستخدام تجري فيموردين : الأول : أن يكون المراد الاستعمالي من الضمير معلوماً دون ما يرجع إليه . الثاني : عكس ذلك ، أما في الفرض الأول ، فالمراد من الضمير وإن كان معلوماً إلا أن الشك إنما هو في تطابق المراد منه مع المراد من المرجع وهوالعام ، وظهور الكلام السياقي في هذا التطابق مقدم على أصالة العموم بملاك أن التطابق‌والاتحاد بينهما أمر ارتكازي وموافق للوجدان فيكون قرينة على رفع اليد عنها . وأما في الفرض الثاني ، فالأمر فيه واضح إذ لاشك في طرف المرجع فإن المرادمنه معلوم ، وهو استعماله في العموم والاطلاق والشك إنما هو في التطابق بين المراد من الضمير والمراد من المرجع ، ففي مثل ذلك لامانع من التمسك بأصالة عدم الاستخدام لإثبات‌التطابق والاتحاد بينهما ، وأصالةالعموم لا تجري فينفسهافي هذا الفرض لا من جهة تقديم أصالة عدم الاستخدام عليها ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، قد تقدم أن الضمير إذا كان متصلًا بالعام ، فهو مانع عن انعقاد ظهور العام في العموم وموجب لانعقاد ظهوره في الخاص كالقرينة المتصلة ، وإن كان منفصلًا عنه لم يكن مانعاً عن انعقاد ظهوره في العموم ، ومع انعقاد ظهوره فيه ، فإن كان الضمير يرجع إليه فلاموضوع للاستخدام ، وإن كان‌يرجع إلى الخاص ، فلا مناص من الالتزام بالاستخدام ، وإن لم يعلم المراد منه ، فلامانع من التمسك بأصالة عدم الاستخدام لإثبات التطابق والاتحاد بينهما كما
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 233 .