تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

[ الصورة الثانية : إذا كان الكلام متكفلا لحكم واحد ]

الصورة الثانية : ما إذا كان الكلام متكفّلًا لحكم واحد ثابت للعام بلحاظ رجوع الضمير إليه ، وفي هذه الصورة أيضاً حالات : الأولى : ما إذا كان الضمير في نفسه أو بواسطة القرينة الخارجية راجعاً إلى العام بمعناه الحقيقي ، وعليه فيكون المراد الاستعمالي من الضمير مطابقاً للمراد الاستعمالي من المرجع ، وحينئذٍ فلاموضوع للاستخدام وإن كنّا نعلم من الخارج أن الحكم بلحاظ الإرادة الجدّية خاص ومتعلق ببعض أفراد العام ، لأن هذا العلم الخارجي لا يوجب انقلاب ظهور الكلام عما وقع عليه ، والمعيار في الاستخدام وعدمه إنما هو بظهور الكلام في التطابق أو عدمه ، ولا فرق في ذلك‌بين أن يكون الضمير متصلًا أو منفصلًا ، والأول كقولنا : « رأيت أسداًفضربته » ، والثاني كالآية الشريفة . الثانية : ما إذا كان الضمير في نفسه أو بواسطة القرينة الخارجيّة راجعاً إلىبعض أفراد العام ، وحينئذٍ فإن كان الضمير متصلًا بالعام فهو مانع عن ظهورالعام في العموم وموجب لانعقاد ظهوره في الخاص ، وعليه فالمراد من الضميرهو المراد من المرجع استعمالًا وجداً وإن كان منفصلًا عن العام ، فحيث إنه لايمنع‌عن ظهوره في العموم واستعماله فيه ، فلا مناص حينئذٍ من الالتزام بالاستخدام ، على أساس أن الضمير إذا كان منفصلًا فهو بمثابة القرينة المنفصلة ، فلا يكون مانعاً عن انعقاد ظهور العام في العموم وإنما يكون مانعاً عن حجّيته فيه ، هذا إذا كان مراد المتكلم من العام معلوماً وهو العموم والشمول ، وأما إذا فرض أنه‌مشكوك ، فيرجع حينئذٍ إلى أصالة عدم الاستخدام لإثبات أن المراد منه الخاص‌دون أصالة العموم لتقدم الأولى على الثانية كما مر . الثالثة : ما إذا شك في أن الضمير المنفصل عن العام هل كان يرجع إليه بمعناه