الحقيقي ، وهو العموم والشمول أو إلى بعض أفراده ، ففي مثل ذلك لامانع من الرجوع إلى أصالة عدم الاستخدام ، على أساس ظهور الكلام في التطابق بينالمراد الاستعمالي من الضمير والمراد الاستعمالي من المرجع كما تقدّم .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن المراد من الضمير إذا كانمعلوماً دون ما يرجع إليه أو بالعكس ، فالمرجع أصالة عدم الاستخدام ، أما على الأول فلأن هذه الأصالة تتقدم على أصالة العموم ، على أساس أن ظهور الكلام في التطابق والاتحاد بين الضمير والمرجع يكون قرينة عرفية لرفع اليد عن أصالةالعموم ، وأما على الثاني فواضح ، لأن أصالة العموم لا تجري في نفسها ، باعتبارأن المراد من العام إذا كان معلوماً فلاموضوع لها ، وأما إذا لم يكن المراد معلوماً لامن الضمير ولا من العام ، فلاتجري أصالة عدم الاستخدام ، وكذلك إذا كانالضمير متصلًا به ، هذا تمام الكلام في القول الأول .
[ القول الثاني مختار السيد الأستاذ قدّس سرّه وهو أن المرجع أصالة عدم الاستخدام ]
وقد اختار السيد الأستاذ قدس سره في المسألة القول الثاني ، وهو أن المرجع في المسألة أصالة عدم الاستخدام دون أصالة العموم ، وقد أفاد في وجه ذلك أن ظهور الكلام السياقي في التطابق بين المراد من الضمير وما يرجع إليه هو المنشألتقدم أصالة عدم الاستخدام على أصالة العموم ورفع اليد عنها ، باعتبار أنه مطابق للارتكاز العرفي والوجدان ، وكذلك الحال فيما إذا دار الأمر بين رفع اليد عن أصالة عدم الاستخدام ورفع اليد عن أصالة الحقيقة .
فالنتيجة أن أصالة عدم الاستخدام تتقدم على أصالة العموم ، لأن ظهورالكلام عرفاً في التطابق والاتحاد بين المراد من الضمير وما يرجع إليه قرينةبحسب الارتكاز العرفي على رفع اليد عن أصالة العموم « 1 » .
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 288 .