الشمول ، ومحل الكلام في المسألة إنما هو فيما إذا كان المراد الاستعمالي لأحدهمامعلوماً دونالآخر ، وأما التخصيص بلحاظ المراد الجدّي فهوثابت من الخارج .
الثانية : إن السيد الأستاذ قدس سره قد اختار القول الثاني ، وهو أن المرجع في المسألة أصالة عدم الاستخدام وهي تتقدم على أصالة العموم ، وهذا القول هو الصحيح .
الثالثة : إن ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أنه لا يمكن الرجوع في المسألة إلىأصالة العموم ولا إلى أصالة عدم الاستخدام ، غير تام .
تعقّب الاستثناء لجمل متعدّدة
تعقّب الاستثناء لجمل متعددّة
[ تعقّب الاستثناء لجمل متعدّدة وبيان صور المسألة ]
إذا تعقّبت الجمل المتعددة الاستثناء ، فيقع الكلام في ظهور الاستثناء في الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الجملة الأخيرة أو لا هذا ولا ذاك فهنا أقوال : وقبل الدخول في صلب الأقوال المسألة ينبغي لنا بيان تقديم عدة صور :
الأولى : إن الجمل المتعقّبة مرة تكون متعددة موضوعاً ومحمولًا بنحو التباين ، كما إذا ورد أكرم العلماء وأضف الشعراء وتصدق على الفقراء إلا الفساقمنهم ، فإنها متباينات في عقد الوضع وعقد الحمل معاً ، وأخرى تكون متبايناتفي عقد الوضع ومتحدات في عقد الحمل ، كما إذا قال المولى : « أكرم العلماءوأكرم السادة وأكرم الشعراء ، إلّا الفساق منهم » ، وثالثة عكس ذلك تماماً كما إذاقال المولى : « أكرم الفقراء وأضف الفقراء وتصدق على الفقراء » ، ثم إن هذه الصور الثلاثة جميعاً داخلة في محل النزاع ، على أساس أن المتفاهم العرفي منهاجميعاً إنها جمل متعددة لا جملة واحدة ، ومن هذا القبيل ما إذا قال المولى : « أكر مالعلماء وأضفهم ، وجالس العلماء ، إلّا من كان منهم فاسقاً » ، وكذلك الحال إذا قال : « أكرم العلماء والسادة وأضف الشعراء » ، فإن كل ذلك داخل في محل