النزاع .
الثانية : ما إذا كان عقد الوضع واحداً وعقد الحمل متعدداً ، كما إذا قال المولى : « أكرم العلماء وأضفهم وقلدهم ، إلّا الفساق منهم » ، فهل هذه الصورة داخلة فيمحل النزاع في المسألة أو لا ؟
والجواب : إن المعروف بين الأصوليين إنها غير داخلة فيه وخارجة عنه ، باعتبار أنها بمثابة جملة واحدة لا جمل متعدّدة .
الثالثة : ما إذا كان عقد الحمل واحداً وعقد الوضع متعدداً ، كما إذا قال المولى : « أكرم العلماء والهاشميّين والفقراء ، إلّا الفساق منهم » ، فهل هذه الصورةكالصورة الأولى خارجة عن محل الكلام أو لا ؟
والجواب : إن المعروف بين الأصوليين إنها خارجة عن محل الكلام ، على أساس أنها بمثابة جملة واحدة لاجمل متعددة ، وأما تعدد الموضوع فيها إما لنكتةفيه أو أنه لا يوجد لفظ جامع بينها ، وكيف كان فهاتان الصورتان خارجتان عنمحل الكلام ولا شبهة في رجوع الاستثناء فيها إلى الجميع ، إلى هنا قد تبيّن أن المعيار في تعدّد الجمل إنما هو تعدد الموضوع والمحمول معاً أو تعدد أحدهما معتكرار الآخر ، وإلّا فالمعروف إنها غير متعددة ، فإذا لم تكن متعددة فهي خارجةعن محل الكلام ، لأن محل الكلام إنما هو في تعقب الجمل المتعدّد بالاستثناء ، وبعدذلك يقع الكلام في مقامين :
الأول : في مقام الثبوت وإمكان رجوع الاستثناء إلى الجميع .
الثاني : في مقام الاثبات .
[ المقام الأول : في مقام الثبوت وإمكان رجوع الاستثناء إلى الجميع ]
أما الكلام في المقام الأول ، فقد يقال كما قيل إن أداة الاستثناء حيث إنها