يتطلب أن يكون المراد الجدي من المرجع أيضاً كذلك ، على أساس أنه لا يمكن أن يكون المراد الجدي من الضمير الخاص دون المرجع وبالعكس فلاموضوع للاستخدام في الآية الكريمة ، وبكلمة واضحة أن الآية الشريفة وماشاكلها ممايكون متكفّلًا لحكمين :
أحدهما : ثابت للعام بعمومه . والآخر : ثابت له بلحاظ رجوع الضمير إليهمع اختلافهما في المتعلق كما في الآية المباركة ، فإن متعلق الأول التربّص ومتعلقالثاني رجوع الزوج إلى زوجته أثناء العدة ، وموضوع الأول عام ، والثانيخاص خارجة عن محل الكلام ، فإن محل الكلام في المقام هو ما إذا دار الأمر بينأصالة العموم والحقيقة وبين أصالة عدم الاستخدام ، وأما الأمر في الآية الشريفة وما شاكلها فهو لايدور بينهما ، لأن الضمير فيها إن استعمل في غير ما استعمل فيه المرجع ، كما إذا كان المراد الاستعمالي من الضمير الخاص ومن المرجع العام ، فهو استخدام ، وحينئذٍ فلاموضوع لأصالة عدم الاستخدام ، وأما في المرجع ، فلامانع من الرجوع إلى أصالة العموم فيه إذا كان الشك في المراد منه وإن استعمل فيما استعمل فيه المرجع فلا استخدام ، والظاهر من الآية الشريفة الفرض الثاني ، لأن التخصيص فيها قد ثبت بدليل خارجي ، فإنه يدل على اختصاص حق الرجوع أثناء العدّة في المطلقات الرجعيات فحسب لامطلقاً ، وإلّا فالآية لاتدلعلى هذا التخصيص ، وإن شئت قلت إن هناك صورتين :
[ صورتان عن النظر في وجه الثالث ]
[ الصورة الأولى : إذا كان الكلام مشتملا على حكمين أو أكثر ]
الصورة الأولى : ما إذا كان الكلام مشتملًا على حكمين أو أكثر ، أحدهماثابت لذات المرجع لا بما هو مرجع ، والآخر ثابت له بما هو مرجع لافي نفسه ، وذلك كالآية الشريفة ، وفي هذه الصورة تتصور عدة حالات :
الأولى : إن الضمير في نفسه أو بواسطة القرينة المتصلة يرجع إلى نفس ما