تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
عن‌المراد الجدي دون الاستعمالي ، وعلى هذا فلا استخدام في الآية الشريفة .

[ الوجه الثالث في كلام النائيني قدّس سرّه : التفصيل بين أن يكون الاستخدام في عقد الوضع أو في عقد الحمل ]

الوجه الثالث : التفصيل بين أن يكون الاستخدام في عقد الوضع أو في عقد الحمل ، فعلى الأول لامانع من التمسك بأصالة عدم الاستخدام فيما إذا كان المراد من الضمير معلوماً ، والشك إنما هو في كيفيّة إرادة المتكلم من المرجع وإنها بنحوالحقيقة أو المجاز كقولنا : » رأيت أسداً وضربته » ، وعلمنا بأن مراده من الضميرالرجل الشجاع ، واحتملنا أن يكون المراد الاستعمالي بلفظ الأسد الحاكي عماوقع عليه الرؤية الرجل الشجاع أيضاً ، كما احتملنا أن يكون المراد الاستعماليمنه الحيوان المفترس ، فعلى الأول لا يلزم الاستخدام ، وعلى الثاني يلزم ، وفيمثل ذلك لامانع من التمسك بأصالة عدم الاستخدام لإثبات أن المراد من لفظ الأسد الرجل الشجاع ، على أساس الظهور السياقي للكلام في التطابق بين الضمير والمرجع ، وأما أصالة الحقيقة فهي لا تجري في المقام لحكومة أصالة عدم‌الاستخدام عليها ، لأنها تثبت أن المراد من لفظ الأسد الرجل الشجاع ، فإذن‌ترفع موضوع أصالة الحقيقة تعبّداً ، لأن موضوعها الشك في المراد منه وهيترفع هذا الشك تعبّداً . وعلى الثاني ، كما في الآية الشريفة حيث إن الضمير فيها يرجع إلى المطلقات‌لا إلى حصّة خاصة منها وهي الرجعيات ، وعليه فيكون المراد الاستعمالي من الضمير مطابقاً للمراد الاستعمالي من المرجع ، غاية الأمر أن هناك قرينة أن المرادالجدي من الضمير هو خصوص الرجعيّات ، فإذن إرادة الرجعيّات من الضميرفي مرحلد الجدّ إنما هي بدال آخر ، وهو عقد الحمل في الآية المباركة المتمثل فيقوله تعالى :
« أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
بعد قوله تعالى : « وَبُعُولَتُهُنَّ » ، فإذن لااستخدام‌في المقام ولا مانع من الرجوع إلى أصالة العموم .