إليها ، فلذلك يجب الفحص ، وفيه أن مجرد الاحتمال لا يكون مانعاً عن التمسكبالعموم أو الاطلاق .
الحادية عشر : ذكر المحقق العراقي والسيد الأستاذ 0 أن منشأ وجوب الفحص الآيات والروايات الدالتين على وجوب التفقّه في الدين وتعلم الأحكام الشرعية ، وقد تقدّم أنه لا يمكن الاستدلال بشيء منهما على وجوب الفحص .
الثانية عشر : في مقدار الفحض أقوال ثلاثة :
1 - قول بوجوب الفحص إلى حصول العلم الوجداني بالعدم .
2 - قول بوجوبه إلى حصول الظنّ به .
3 - قول بوجوبه إلى حصول الوثوق والاطمئنان به .
والصحيح هو القول الأخير .
تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض مدلوله
إذا تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض مدلوله كقوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً »
« 1 » ، بتقريب أن المطلقات في صدر الآية الكريمة تشملالمطلقات الرجعيّات والبائنات معاً إما بالاطلاق ومقدمات الحكمة أو بالوضع ، وأما الضمير في قوله عزّ وجلّ : «
وَبُعُولَتُهُنَّ
. . . إلخ » ، فيرجع إلى الرجعيّاتفقط وهي بعض مدلول المطلقات وأفرادها على أثر اختصاص هذا الحكم بها ،
هامش
( 1 ) - سورة البقرة آية 228 .