السادسة : إن كلتا المقدمتين غير تامّة ، أما المقدمة الأولى ، فلأن دلالة أداة العموم على الاستيعاب والشمول لا تتوقف على جريان مقدمات الحكمة فيمدخولها ، بل لا يمكن ذلك كما تقدم .
وأما المقدمة الثانية ، فلأن ما ذكره قدس سره من الفرق بين طريقة المولى الحقيقيوطريقة المولى العرفي غير تام ، إذ لافرق بين الطريقتين ، لأن طريقة الشارع هيالطريقة المتّبعة لدى العرف والعقلاء .
السابعة : إن المحقق الخراساني قدس سره قد ذكر أن عمومات الكتاب والسنةومطلقاتهما حيث إنهما كانتا في معرض التخصيص والتقييد ، فلهذا لا يمكن الجزمبحجّية أصالة العموم أو الاطلاق إلّا بعد الفحص .
الثامنة : إن السيد الأستاذ قدس سره قال إن هذا الوجه لا يرجع إلى معنى محصل ، لأنصفة المعرضية لو كانت ثابتة للعمومات المذكورة ، فهي لا تزول بالفحص بللاتزول بالقطع الوجداني بعدم المخصص أو المقيّد لها .
التاسعة : إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من الاشكال إنما يرد على المحقق الخراساني قدس سره لو كان مراده من المعرضية القابلية لورود التخصيص أو التقييد ، فإنها صفة ذاتية لها فلاترتفع بالفحص بل بالقطع الوجداني بعدم ورود التخصيص أو التقييد عليها ، ولكن الظاهر أن مراده من المعرضية ليس هذا المعنى ، بل بمعنى أن كل عام من عمومات الكتاب والسنة في معرض الظنّ بورود التخصيص أو التقييد عليه من باب أن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب .
العاشرة : ذكر السيد الأستاذ قدس سره أن منشأ وجوب الفحص في كلّ مسألة إنما هواحتمال وجود المخصص أو المقيد فيها في الواقع ، على أساس أن بيان الأحكام الشرعية إنما يكون بالطرق الاعتيادية المتعارفة ، بحيث لو فحص المكلف لوصل
المباحث الأصولية — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٧