الثالثة : إن السيد الأستاذ قدس سره قد أشكل على المحقق النائيني قدس سره بأن ما ذكره منأن المعلوم بالاجمال إذا كان ذات طابع خاص وعنوان مخصوص في الواقع ، لمينحل بالظفر بالمقدار المعلولم غير تامّ فيما إذا كان المعلوم بالاجمال المذكور مردداًبين الأقل والأكثر ، كما هوالحال فيالمقام ، فإنه حينئذٍ ينحل بالظفر بالمقدارالمعلوم .
الرابعة : إن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره لايتمّ من جهات :
1 - إنه مبني على أن يكون عنوان الكتب الأربعة ملحوظاً بنحو الموضوعيّةمع أن الأمر ليس كذلك لأنه ملحوظ بنحو الطريقية .
2 - مع الاغماض عن ذلك وتسليم أنه ملحوظ بنحو الموضوعية ، ولكن معهذا ينحل العلم الاجمالي في المقام باعتبار أنه مردد بين الأقل والأكثر وإنمالاينحل إذا كان مردداً بين المتباينين .
3 - إنه ينحل حتى إذا فيما كان مردداً بين المتباينين ولكن حكماً لاحقيقةً .
الخامسة : ذكر المحقق النائيني قدس سره أن وجوب الفحص منوط بتوفر مقدّمتين :
1 - حجّية أصالة العموم منوطة بظهور الأداة فيه ، وهو متوقف على إجراءمقدمات الحكمة في مدخولها .
2 - طريقة المولى العرفي في بيان مراداته من خطاباته تختلف عن طريقة المولى الحقيقي ، فإن الطريقة الأولى بيان مراده الجدي بخطابه في مجلس واحدغالباً ، بينما الطريقة الثانية بيان مراده الجدي غالباً بالقرائن المنفصلة ، ولهذا إذاصدر عام من المولى الحقيقي ولم ينصب قرينة متصلة على الخلاف ، لم تجرمقدمات الحكمة لإثبات إطلاق مدخوله .
المباحث الأصولية — صفحة 446
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٦