تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
مراده قدس سره ، وإن أراد قدس سره بها أن كل عام من عمومات الكتاب والسنة معرض‌لورود التخصيص عليه « 1 » ، ففيه أن الاشكال المذكور غير وارد ، لأن معنىمعرضيّته هو غلبة ورود التخصيص عليها ، ولازم ذلك هو أنه إذا شك في عام‌بورود التخصيص عليه ، فالظن يلحقه بالأعم الأغلب ، وأما إذا فحص عن‌وجود المخصص أو المقيّد له إلى أن حصل الوثوق والاطمئنان بعدم وجوده ، فيخرج العام عن المعرضيّة وحينئذٍ فلامانع من التمسك به ، هذا من جانب . ومن‌جانب آخر أن إشكال السيد الأستاذ قدس سره عندئذٍ وإن كان غير وارد ، إلّا أن المعرضية بهذا المعنى لاتمنع عن التمسك بأصالة العموم أو الاطلاق ، لأنها لاتفيدإلّا الظن بالتخصيص أو التقييد ، وحيث إنه لا يكون حجة فلايمنع عن حجّيةأصالة العموم ، والصحيح في المقام أن يقال إنه قدس سره إن أراد بمعرضية عمومات الكتاب والسنة ومطلقاتهما ، أنها بمثابة قرينة متصلة مانعة عن انعقاد ظهورها في العموم والاطلاق . فيرد عليه أن مجرد كونها معرضاً لورود التخصيص والتقييد عليها لا يمنع عن انعقاد ظهورها في العموم أو الاطلاق ، لوضوح أن معرضيتها ليست بدرجة تمنع‌عن إجراء مقدمات الحكمة فيها بحيث تكون ملازمة لها تصوراً وتصديقاً . وإن أراد قدس سره بها أنها تمنع عن حجية ظهورها في العموم أو الاطلاق لاعن‌أصل انعقاده فيه . فيرد عليه ، إن مجرد المعرضيّة لا يمنع عن حجيّة الظهور إلّا إذا أدّت إلىالاطمئنان بوجود المخصص له ، والمفروض أنها لا توجب إلّا الظن به ، وهولايكون حجة حتى يكون مانعاً عن حجّية أصالة الظهور ، فالنتيجة أن هذا
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 272 .