فالنتيجة ، إن المعرضية لاتمنع عن التمسك بأصالة العموم ، أما بالنسبة إلى العام الوضعي فظاهر ، وأما بالنسبة إلى المطلق ، فإن مجرد معرضيته لورود التقييد عليهلايمنع عن إجراء مقدمات الحكمة ، فالنتيجة إن هذا الوجه أيضاً لا يتم ولا يدل على أن وجوب الفحص شرط لحجّية أصالة العموم ، هذا إضافة إلى أن هذا الوجه لا ينسجم مع ما ذكره قدس سره من الفرق بين الفحص هنا والفحص في موارد التمسك بالأصول العملية في الشبهات الحكمية ، حيث قال في مقام الفرق بينهما أن الفحص في المقام إنما هو عن وجود المانع والمزاحم بعد ثبوت المقتضي ، وهوظهور العام في العموم والمطلق في الاطلاق ، وأما الفحص هناك فإنما هو عنثبوت أصل المقتضي ، باعتبار أن أدلة الأصول العمليّة في نفسها قاصرة عنشمول الشبهات الحكمية قبل الفحص ، أما قصور أدلة الأصول العملية العقليةفواضح ، لأن موضوع أدلة البراءة العقلية عدم البيان ومع احتمال وجود البيان في الواقع لا يكون موضوعها محرزاً ، وموضوع دليل التخيير العقلي عدم الترجيح ومع احتمال وجوده في الواقع لا يكون موضوعة محرزاً ، وأما أدلة الاصولالعملية الشرعية فهي وإن كانت مطلقة إلّا أن حكم العقل بوجوب الفحص عنوجود المخصص والمقيّد في الشبهات الحكميّة بمثابة قرينة متصلة مانعة عن انعقادظهورها في الاطلاق ، فالنتيجة إن ما ذكره قدس سره في المقام من أن الفحض فيه إنما هوعن ثبوت أصل المقتضى ، وهو ظهور العام في العموم والمطلق في الاطلاق لاعنوجود المانع بعد الفراغ عن ثبوته ، يناقض ما ذكره قدس سره في مقام الفرق بين الفحصفي الأصول اللفظيّة والفحص في الأصول العمليّة وأن الفحص في الأول عن المانعبعد ثبوت المقتضي ، وفي الثاني عن ثبوت المقتضي .
[ الوجه الثالث : ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه ]
الوجه الثالث : ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن عمومات الكتاب والسنةومطلقاتهما إنما هي في معرض التخصيص والتقييد ، بنكتة أن القرينة من الخارج