تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
دون الأعم منها ومن المنفصلة هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، أن المحقق النائيني قدس سره قد التزم بالدعوى الأولى كما تقدم‌والسيد الأستاذ قدس سره بالدعوى الثانية ، ولكن بدون أن يقيم برهاناً عليها هذا ، فالصحيح في المقام أن يقال أنه لا يمكن أن تكون دلالة أداة العموم علىالاستيعاب والشمول بالوضع متوقفة على إجراء مقدمات الحكمة فيمدخولها ، ضرورة أن دلالة الأداة على ذلك إنما هي دلالة تصورية بينما دلالة المقدمات على مدلولها دلالة تصديقية ، فلايعقل أن تتوقف الدلالة التصوريةعلى الدلالة التصديقية وإلّا لزم خلف فرض كونها تصورية ، ومن هنا فالأداةتدل على ذلك وإن كانت صادرة من لافظ بغير شعور واختيار ، فإن الدلالة الوضعية لا تتوقف على أيّ مقدمة خارجية ما عدا الوضع ، نعم إذا صدرت عن‌لافظ مع الشعور والاختيار ، دلّت على الاستيعاب والشمول بدلالة تصديقية ، وهذه الدلالة مستندة إلى ظهور حال المتكلم ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، أن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن طريقة الشارع في بيان‌مراداته من خطاباته تختلف عن طريقة العرف والعقلاء ، لا يمكن المساعدة عليه‌لوضوح أن الطريقة المتّبعة لدى الشارع في تفهيم مقاصده وبيان مراداته من‌خطاباته في الكتاب والسنة نفس الطريقة المتبعة لدى العرف والعقلاء ، فإذا وردخطاب مطلق من متكلم عرفي ملتفت ومع ذلك لم ينصب قرينة متصلة انعقدظهوره في الاطلاق ، ومنشأ هذا الظهور هو ظهور حال المتكلم في أنه أراد تمام‌مراده من خطابه ، وكذلك إذا ورد خطاب مطلق من الشارع ولم يأت بقرينةمتصلة انعقد ظهوره في الاطلاق ، غاية الأمر أن بيان الأحكام الشرعية حيث إنه‌كان تدريجياً وقتاً بعد وقت وزمناً بعد زمن في ضمن مجموعة من الخطابات الصادرة منه في الفترات الزمنية الممتدّة في الكتاب والسنة حسب ما يراه من