والخاص من الإمام الصادق عليه السلام وهكذا .
والخلاصة ، إن ديدن الشارع قد جرى على ذلك في بيان مراداته من خطاباتهفي الكتاب والسنة .
وعلى ضوء هذا الأساس ، فإذا صدر من المولى عام ولم ينصب قرينة متصلةعلى الخلاف فلاتجري مقدمات الحكمة فيه ، لأن من المقدمات أن يكون المتكلمفي مقام بيان تمام مراده الجدّي من خطابه في مجلس واحد ، وأما إذا لم يكنالمتكلم كذلك كما هو الحال في المولى الحقيقي فلاموضوع لها ، فإذن لا يمكن إثباتإطلاق مدخول خطابه العام بتلك المقدمات ، فإذا لم يثبت كون مدخوله طبيعةمطلقة ، لم يثبت ظهور الأداة في العموم والاستيعاب لتمام مايراد من مدخولها ، ونتيجة هاتين المقدمتين هي أنه لا ينعقد لعمومات الكتاب والسنة ظهور في العموم والاستيعاب الكاشف عن المراد الجدي قبل الفحص عن مخصصاتها ومقيداتها وقرائنها العرفية ، وعلى أساس هذه النكتة لا يجوز التمسك بالعام قبل الفحص ، وأما إذا فحص فإن ظفر بها فهو وإلّا فيحصل له الوثوق والاطمئنانبعدم وجودها ، وحينئذٍ فيجري مقدمات الحكمة في مدخولها وتثبيت إطلاقه ، وعندئذٍ فلامانع من التمسك بأصالة العموم عند الشك في التخصيص « 1 » هذا .
[ مناقشة المصنف في الوجه الثاني ]
ولكن للمناقشة في كلتا المقدمتين مجالًا واسعاً ، أما المقدمة الأولى فقد تقدم الكلام فيها مفصّلًا وقلنا هناك أنه لا يمكن أن تكون الأداة موضوعة للدلالة على استيعاب تمام مايراد من مدخولها ، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى أنها موضوعة للدلالة على استيعاب تمام ما ينطبق عليهمدخولها ذاتاً بالدلالة الوضعية التصورية ، ولاتتوقف هذه الدلالة على أي
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 487 .