كل شبهة حكميّة عن وجود القرينة على الخلاف سواءً أكان هناك علم إجمالي أملا وعليه فلا يكون منشأ وجوب الفحص في كل شبهة حكميّة العلم الاجمالي ، فمن أجل ذلك لا يمكن الأخذ بهذا الوجه ولا يصلح أن يكون منشأ لوجوب الفحص مطلقاً .
[ الوجه الثاني : ما ذكره المحقق النائيني قدّس سرّه ]
الوجه الثاني : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره وهو مركّب من مقدمتين :
الأولى : إن معنى حجيّة أصالة العموم هو كشفها عن المراد الجدّي النهائي للمتكلم في الواقع من كلامه ، وهذا الكشف منوط بإجراء مقدمات الحكمة فيمدخول أداة العموم ، على أساس ما ذكره قدس سره من أن الأداة موضوعة للدلالة علىعموم مايراد من مدخولها ، وعليه فلابدّ أولًا من إثبات اطلاق المدخول فيالمرتبة السابقة بمقدمات الحكمة لكي تدلّ الأداة على الاستيعاب والعموم لتمامأفراد ما يراد من مدخولها .
الثانية : إن طريقة المولى العرفي في بيان مراداته الجدّية من خطاباته الصادرةمنه تختلف عن طريقة المولى الحقيقي في ذلك ، فإن طريقة المولى العرفيقداستقرّت على بيان تمام مراده الجدّي من خطابه في مجلس واحد ، فإذا صدرمنه عام ولم ينصب قرينة متصلة به ، جرت مقدمات الحكمة في مدخول الأداة وبها تثبت أن مراده الجدي النهائي منه العموم ، بينما طريقة المولى الحقيقي قد استقرت على بيان مراداته من خطاباته بقرائن منفصلة وفي مجالس متعددةحسب ما يراه من المصالح العامّة أو الخاصة ، ومن هنا قد وردت عمومات الكتاب والسنة في عصر الرسول الأكرمصلى الله عليه وآله وأما مخصصاتها فقد وردت فيعصر الأئمة عليهم السلام ، وتكشف تلك المخصصات عن أن المراد الجدي النهائي منها الخاص ، وكذلك الحال في زمن الأئمة عليهم السلام ، فإن العام قد ورد من الإمام الباقر عليه السلام