تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الموت يوجب انتفاء موضوع العام حقيقة وتكويناً . الثانية : إن المحقق النائيني قدس سره قد اختار أن التخصيص يوجب تعنون موضوع العام بعدم عنوان المخصّص بنحو العدم النعتي وبنى ذلك على مقدمات ثلاث ، ونتيجة هذه المقدمات الثلاث تقييد موضوع العام بالعدم النعتي ، وقد تقدم بيان‌هذه المقدمات وقلنا : إن نتيجة تلك المقدمات ليست تقييد موضوع العام بالعدم‌النعتي . الثالثة : إن وجود العرض لموضوعه وجود نعتي باعتبار أن وجوده في نفسه‌عين وجوده لموضوعه ، ولا يمكن تحقق العرض في الخارج بدون وجود موضوع‌فيه ، وهذا بخلاف عدمه لموضوعه ، لأن عدمه في نفسه ليس عين عدمه‌لموضوعه حتى يكون نعتاً لأنه أزلي فلايتوقف على وجود موضوع في الخارج . الرابعة : إن عدم العرض لا يتصور أن يكون نعتاً لأنه عدم النعت ، والنعت هوالمعدوم أي العرض ، لأنه نعت لمعروضه ووصف له لاعدمه ، ولهذا لا ينطبق عليه النعت سواءً فسر النعت بالوجود الرابط أو بالوجود الرابطي أم بالنسبة التحصيصية الواقعيّة القائمة بين العرض ومحله . أما على الأول ، فلأن الوجود الرابط لا يتصور إلّا بين الوجودين لابين الوجود والعدم . وأما على الثاني ، فلأنه لا وجود للعدم حتى يكون وجوده في نفسه عين‌وجوده لموضوعه كما هو الحال في العرض . أما على الثالث ، فلأن النسبة التحصصية الواقعية لا تتصور بين العدم والمحل . الخامسة : إن الوجود النعتي والعدم النعتي حيث إنهما من الانقسامات الأولية ، فالموضوع لا محالة يكون مقيّداً بأحدهما لاستحالة الاهمال ثبوتاً في الواقع ، وعليه فيكون هذا التقسيم في المرتبة المتقدمة على التقسيم بلحاظ العدم
المباحث الأصولية — صفحة 404 | الشيخ محمد إسحاق الفياض