والجواب : إن مصبّ الاستصحاب هو المأخوذ في الموضوع في مقام جعل الحكم عليه ، ومن الواضح أن ما يؤخذ في موضوع الجعل ليس إلّا المفاهيم بماهي فانية في الخارج وحاكية عنه ، وحيث إن المأخوذ في مرحلة الجعل مفهوم العرض بنحو الصفة والنعت لموضوعه بما هو مرآة لمعنونه في الخارج ، فبطبيعة الحال تكون الصفتيّة والنعتية في مرحلة الجعل ، بمعنى أخذ حصة خاصةموضوعاً في هذه المرحلة ، وعلى هذا فإن كان المأخوذ فيه العرض ، فلامحالةيكون الموضوع حصة خاصة ، وإن كان المأخوذ فيه عدمه ، فعندئذٍ لابدّ منالنظر إلى أن المأخوذ فيه العدم النعتي على تقدير تصوره أو العدم المحمولي ، وقد تقدم أن أخذ الأول بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً وإثباتاً ، فلهذا يتعيّن الثاني .
وإلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي جواز التمسك بالاستصحاب في الاعدام الأزليّة مطلقاً في الأوصاف المفارقة ، نعم إذا كان المشكوك من الأوصاف اللازمة لذات الموصوف بقطع النظر عن وجوده وعدمه في الخارج ، لم يجرالاستصحاب فيه .
[ نتائج البحث في استصحاب العدم الأزلي ]
نتائج البحث في استصحاب العدم الأزلي عدة نقاط :
الأولى : إن تخصيص العام يوجب تعنون موضوعه بعدم عنوان الخاص ، وما ذكره المحقق العراقي قدس سره من أنه لا يوجب تعنون موضوع العام بعنوان وأن التخصيص كالموت ، لا يرجع إلى معنى محصل لأمرين :
نتائج البحث
الأول : إن التخصيص يوجب تضيق موضوع العام في مرحلة الجعل ، بينما الموت يوجب تضييق موضوع العام في مرحلة التطبيق والوجود في الخارج ولا يوجب تضييقه في مرحلة الجعل .
الثاني : إن التخصيص يوجب خروج الخاص عن موضوع العام حكماً ، بينما