تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
المحمولي المقارن ، ومع التقييد بالعدم النعتي في المرتبة السابقة ، يكون التقييد بالعدم المحمولي لغواً . السادسة : مناقشة السيد الأستاذ قدس سره ما ذكره المحقق النائيني قدس سره بالنقض‌والحل ، أما النقض فبالموضوعات المركبة ، باعتبار أن نسبة كل جزء من الموضوعات المركبة إلى مقارنته مع الجزء الآخر إما أن تلحظ مقيّدة بها أومطلقة ، لاستحال الاهمال في الواقع . وأما الحل ، فلأن موضوع الحكم أو متعلقه‌بالنسبة إلى ما يلازمه وجوداً في الخارج لا مطلق ولا مقيد ولا مهمل ، وعلى هذافحيث إن العدم النعتي والعدم المحمولي متلازمان في الخارج ، فتقييد الموضوع‌بأي منهما يغني عن تقييده بالآخر ، فلا يكون الموضوع بالإضافة إلى الآخرمطلقاً ولامقيّداً ولا مهملًا ، وما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن العدم النعتي مقدم‌رتبة على العدم المحمولي لا أصل له ولابرهان عليه ولاضرورة تقتضيه . السابعة : قد وجه كلام المحقق النائيني قدس سره بأنه فرق بين التقييد بالعدم النعتيوالتقييد بالعدم المحمولي . والأول : قيد للموضوع مباشرة . والثاني : قيد للحكم كذلك ، وحيث إن قيد الموضوع يسري إلى الحكم علىأساس أن كل قيد للموضوع قيد للحكم أيضاً دون العكس ، وعليه فإذا قيدالموضوع بالعدم النعتي ، يسري إلى الحكم أيضاً ، بينما إذا قيد الحكم بالعدم المحمولي لم يسر إلى الموضوع ، فيبقى مطلقاً وهو كما ترى ، ولهذا يتعيّن تقييد الموضوع بالعدم النعتي ، ولكن هذا التوجيه غير صحيح ، لأن ما هو قيد للحكم‌هو الموضوع له ، غاية الأمر أن ذات الموضوع قيد للحكم مباشرة ، وقيدالموضوع قيد له بالواسطة .
المباحث الأصولية — صفحة 405 | الشيخ محمد إسحاق الفياض