تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الثامنة : الصحيح أن النعتيّة بتمام تفاسيرها لا تنطبق على عدم العرض ، فلهذا لا يمكن أن يكون عدم العرض نعتاً ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أن النعتيةتنطبق على عدم العرض أيضاً ، ولكن الظاهر من الدليل المخصّص هو تقييدموضوع العام بعدم عنوان الخاص بنحو العدم المحمولي دون النعتي ، فإنه بحاجةإلى عناية زائدة ثبوتاً وإثباتاً . التاسعة : إن نظرية المحقق النائيني قدس سره في المسألة مبنيّة على تخيّل أن العدم النعتيهو مفاد القضية السالبة ، مع أن الأمر ليس كذلك ، بل هو مفاد القضية المعدولةمحمولها ولا يمكن حمل الدليل المخصص على القضية المعدولة . العاشرة : الصحيح جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية لاحراز موضوع العام وترتيب حكمه عليه . الحادية عشر : التفصيل بين عوارض الماهيّة وعوارض الوجود ، وعدم‌جريان الاستصحاب في العدم الأزلي في الأولى وجريانه في الثانية ، وقد اختارهذا التفصيل المحقق العراقي قدس سره وأفاد في وجه ذلك ، أن الماهيات حيث إنها كانت‌أزليّة فعوارضها كذلك ، فإذن لا تكون مسبوقة بالعدم حتى يجري الاستصحاب‌العدم الأزلي فيها عند الشك في تحققها . الثانية عشر : إن هذا التفصيل مبني على مقدمتين : الأولى : أن تكون للماهية عوارض في مقابل عوارض الوجود . الثانية : أن تكون الماهية أزليّة ثابتة في لوح الواقع وكلتا المقدمتين غيرتامة . الثالثة عشر : ذكر السيد الحكيم قدس سره أن الكرّية ليست من عوارض الوجود بل‌هي نحو سعة في مرتبة الماهيّة ، فلا يصح أن تشير إلى كرّ من الماء ، وتقول إن هذا