قبل وجوده ليس بكرّ من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، والآن وبعد وجودهكذلك بالاستصحاب إذا شك في بقائه ، وكذلك الحال في مراتب الاعداد كالعشرة ونحوها ، فإنها نحو سعة في مرتبة الماهية وليست من عوارض الوجود .
الرابعة عشر : إن ما ذكره السيد الحكيم قدس سره غير صحيح ، لأن الكرّية بالتحليلعبارة عن حالة عرضيّة تعرض على عدد كبير من أجزاء الماء في الخارج ووحداته الأساسية التي اتصل بعضها ببعضها الآخر اتصالًا عرفياً ، وهومساوق للوحدة كذلك وتشكل امتداد ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبارونصف ، وحيث إن الكرّية نتيجة هذا الاتصال فتكون مسبوقة بالعدم ، ومنعوارض الوجود لا أنها نحو سعة في الماهية ، وكذلك الحال في مراتب الاعداد .
دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص
إذا علم بخروج فرد عن حكم العام وشك في أن خروجه كان بالتخصيص أوبالتخصص كما إذا ورد عام كقولك : « أكرم كل عالم » ، وعلم بخروج زيد عنوجوب الاكرام ، ولكن لا ندري أن خروجه منه كان بالتخصيص أو بالتخصص ، ففي مثل ذلك هل يمكن التمسك بالعام لإثبات أن خروجه منه كان بالتخصص .
والجواب : إن فيه قولين : المعروف والمشهور في الألسنة هو القول الأول ، بدعوى أن أصالة العموم بما أنها من الأصول اللفظيّة فتكون مثبتاتها حجّة ، ولافرق فيها بين أن تكون عقليّة أو عاديّة ، وعلى هذا فأصالة العموم في المقامتثبت التخصص وإن خروجه عن العام كان موضوعياً لا حكمياً .
وإن شئت قلت إن الملازمة ثابتة بين ثبوت الموضوع وثبوت الحكم ، فإذا ثبت الموضوع ثبت الحكم ، لأن نسبة الحكم إلى الموضوع نسبة الجزاء إلى