في الخارج مسبوقة بالعدم الأزلي بعدم موضوعها فيه ، إذ لا يكون في زمان ماءولااتصافه بالكرّية ، فيشر إلى هذا الماء الكر أنه في زمان لم يكن هذا الماءموجوداً ولا اتصافه بالكرّية ، والآن وجد وشك في اتصافه بالكرية ، فلامانع مناستصحاب عدم اتصافه بها بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي .
[ الصحيح هو جريان الاستصحاب في العدم الأزلي مطلقا ]
إلى هنا قد تبيّن أن الصحيح هو جريان الاستصحاب في العدم الأزلي مطلقاً ولا أساس للتفصيل المذكور .
بقي هنا أمر وهو ما يظهر من بعض كلمات المحقق النائيني قدس سره إن الناعتيّة انما هينحو وجود العرض وليست من شؤون الماهيّة ، لأن ماهية العرض من حيث هيلا رابطية ولا ناعتية لها ، فإنها مستقلة في نفسها ، وإنما الناعتية والرابطية منشؤون وجود العرض ، لأن وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه في مقابلوجود الجوهر ، فإنه مستقل .
وعلى هذا فإن أريد بالاستصحاب في العدم الأزلي استصحاب عدم الوجود الرابط والناعت في الخارج .
فيرد عليه ، إنه غير معقول ، لأن العدم لا يمكن أن يضاف إلى الوجود الخارجي فإنهما في طرفي النقيض مع الآخر ، وإن أريد به استصحاب عدم ماهية القرشيّة بنحو العدم النعتي في مقابل الوجود النعتي في الخارج ، ففيه أنه لاحالةسابقة له لكي يجري استصحاب بقائها ، وأما بنحو العدم المحمولي وإن كانت لهحالة سابقة إلّا أنه ليس نقيضاً للوجود النعتي ، فإن نقيضه العدم النعتي دون العدم المحمولي ، فإن نقيضه الوجود المحمولي ، فإن لا يجدي استصحابه في نفيالحكم المترتب على الوجود النعتي « 1 » .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 472 .