تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ذلك هي أن الاعراض التّسعة على كلا هذين القولين إنما هي عارضة علىالحقائق الخارجية بتمام أنواعها وأصنافها ، وليس وراؤها حقائق أخرى ، وإنمايكون وراؤها مفاهيم تحكي عنها بدون أن يكون لها واقع موضوعي غيرها ، غاية الأمر أن تلك الحقائق ماهيات على القول بأصالة الماهيّة ، والاعراض‌الطارئة عليها من لوازمها ، ووجود على القول بأصالة الوجود ، والاعراض‌الطارئة عليها من لوازم وجودها ، وعلى هذا فالكرّية الطارئة على الماء علىالقول بأصالة الماهيّة من عوارضها ، وعلى القول بأصالة الوجود من عوارضه ، ولافرق في جريان الاستصحاب في العدم الأزلي بين القولين في المسألة .

[ نتيجة البحث وعدم معنى صحيح لهذا التفصيل ]

إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن القول بالتفصيل بين‌عوارض الوجود وعوارض الماهيّة ، فعلى الأول يجري الاستصحاب في العدم الأزلي دون الثاني ، لا يرجع إلى معنى صحيح ، لما عرفت من أنه لافرق بينهما من‌هذه الناحية ، هذا إضافة إلى ما ذكر من العوارض للماهيّة فليس من عوارضهابل من عوارض الوجود حقيقة .

[ بيان كلام السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك والجواب عنه ]

نعم ذكر السيد الحكيم قدس سره في المستمسك : إن الكرّية ليست من عوارض الوجود بل هي نحو سعة في مرتبة الماهية ، فلا يصح أن تشير إلى كرّ من الماء ، وتقول هذا قبل وجوده ليس بكرّ من باب السالبة بانتفاء الموضوع حتىيستصحب عدم كرّيته من الأزل عند الشك في بقائه وعدم انقلابه إلى الوجود ، كما لا يصح أن تقول هؤلاء العشرة من الرجال قبل وجودهم ليسوا بعشرة لكييستصحب عدمها الأزلي ، باعتبار أن العشرة نحو سعة في مرتبة الماهيّة وليست‌مسبوقة بالعدم ، وكذلك الحال في سائر مراتب الاعداد وغيرها كالمثقال
المباحث الأصولية — صفحة 398 | الشيخ محمد إسحاق الفياض