تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
1 - اليقين بالحالة السابقة . 2 - الشك في بقائها . 3 - ترتب الأثر الشرعي عليه ، ومع توفر تمام هذه الأركان ، فلامانع من التمسك به لإثبات موضوع العام وترتيب أثره عليه . وإن كان العارض من عوارض الماهية ، لم يجر الاستصحاب في العدم الأزليلعدم توفر تمام أركانه الثلاثة فيه منها اليقين بالحالة السابقة في مرتبة الماهيّة ، وذلك لأن الماهية حيث إنها كانت أزلية فعوارضها أيضاً كذلك ، وحينئذٍ فإذا شك في ثبوت عارض عليها ، فبطبيعة الحال يكون الشك في ثبوته من الأزل ، فإنه إن كان عارضاً لها فهو أزلي كالماهيّة وإلّا فلاثبوت له ، فإذن لا يقين بعدمه فيالأزل حتى يستصحب بقائه ، ولهذا لابدّ من التفصيل في المسألة بين عوارض‌الماهيّة وعوارض الوجود وعدم جريان الاستصحاب العدم الأزلي في الاولىوجريانه في الثانية . وغير خفي ، إن هذا التفصيل مبني على تمامية مقدّمتين : الأولى : أن تكون للماهية عوارض في مقابل عوارض الوجود . الثانية : أن تكون الماهية أزليّة بكل أشكالها وأنواعها . ولكن كلتا المقدّمتين‌غير تامة . أما المقدمة الأولى ، فلأنه إن أريد بعوارض الماهيّة الوجود والعدم العارضان‌عليها في مقابل الوجود والعدم العارضين على الموجود الخارجي .

[ الرد على هذا التفصيل ]

فيرد عليه ، أولًا : إن مراد القائل بعوارض الماهية ليس وجودها بمفاد كان‌التامة وعدمها بمفاد ليس التامة .