الأول : إن التخصيص يوجب تعنون موضوع العام بعنوان وجودي ، كما إذاورد عام كقولنا : « أكرم كل العلماء » ثم ورد خاص ، كقولنا : « أكرم العلماء العدول » ، فإنه يوجب تقييد موضوع العام بعنوان وجودي ، فيكون موضوعوجوب الاكرام حصة خاصة من العلماء وهي العلماء العدول .
الثاني : إن التخصيص يوجب تعنون موضوع العام بعنوان عدمي ، كما إذا وردفي الدليل أكرم الشعراء ثم ورد في دليل آخر : « لاتكرم الفساق منهم » ، فإنهيوجب تعنون موضوع العام بعنوان عدمي وهو عدم الفساق ، فموضوع العامحينئذٍ الشاعر الذي لا يكون فاسقاً .
أما المورد الأول ، فهو خارج عن محل الكلام في المقام وهو قليل في بابالتخصيصات ، لأن الغالب في هذا الباب التقييد بعنوان عدمي .
وأما المورد الثاني ، فهو محل الكلام في المقام بتقريب ، إنه هل يمكن إحراز القيد العدمي بالاستصحاب في العدم الأزلي أو لا ؟
والجواب : إن في المسألة أقوالًا :
الأول : عدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي مطلقاً .
الثاني : جريانه فيه مطلقاً إلّا في اللوازم التي تنتزع من ذات الشيء كالامكانللممكن والزوجية للأربعة وما شاكلهما .
الثالث : التفصيل بين لوازم الماهيّة ولوازم الوجود ، فلا يجري في الأولى دون الثانية .
[ الأقوال في المسألة الأول مختار النائيني قدّس سرّه ]
أما القول الأول : فقد اختار المحقق النائيني قدس سره ، وقد أفاد في وجه ذلك أن التخصيص يوجب تعنون موضوع العام بعدم عنوان المخصص بنحو العدم