الاستصحاب في العدم الأزلي
غير خفي ، إن محل الكلام في هذه المسألة إنما هو في العنوان الذي ليست له حالةسابقة ، بل وجوده ملازم مع وجود موضوع العنوان كالقرشية ونحوها ، وأما العنوان الذي تكون له حالة سابقة كعنوان الفسق ونحوه المسبوق بالعدم فهوخارج عن محل الكلام ، لأن الاحراز عدمه لا يحتاج إلى الاسصحاب في العدم الأزلي ، وبعد ذلك يقع الكلام في مقامين :
الأول : إنالدليل المخصص هليوجب تعنونالعام بعدم عنوانالمخصص أو لا ؟
الثاني : إنه إذا كان موجباً لذلك ، فهل يوجب تعنونه بالعدم النعتي أو العدم المحمولي .
[ المقام الأول : إن الدليل المخصص هل يوجب تعنون العام بعدم عنوان المخصص أولا ؟ ]
أما الكلام في المقام الأول ، فقد اختار المحقق العراقي قدس سره إن تخصيص العاملايوجب تعنونه بأي عنوان ، وإنه قد ظل على عمومه ، فكأنّه لم يرد عليهتخصيص ، بدعوى أن خروج فرد أو صنف منه بالتختصيص ليس إلّا كموت ذلك الفرد أو الصنف في الخارج ، غاية الأمر أن التخصيص موت تشريعي وهوكالموت التكويني ، فكما أن الموت التكويني لفرد من أفراده أو صنف من أصنافهلايوجب تعنون العام بأي عنوان فكذلك الموت التشريعي ، وعلى أساس هذاالمسلك لا مجال للبحث حيئنذٍ عن جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذليست هناك شبهة مصداقية ، حيث إنه لا يتصور على ضوء هذا المسلك الشك في