الأول : وجود العلاقة بين المعنى الحقيقي ، والمعنى المجازي ثبوتاً .
الثاني : قيام القرينة الصارفة إثباتاً ، فالمخصّص في المقام قرينة صارفة والعلاقة بين المعنى المجازي وهو تمام الباقي والمعنى الحقيقي وهو العموم والاستيعاب هي المصحّحة للاستعمال في المعنى المجازي . وأما الثاني ، فلأنه يكفيفي تحديد الباقي في التمام قرينية الخاص .
الثانية عشر : الصحيح عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما هوالمعروف والمشهور بين الأصوليين ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون المخصصمتصلًا أو منفصلًا ، وما قيل من أن تخصيص العام كموت بعض أفراده ، فكما أن الموت لا يوجب تعنون العام بعدم الموت ، فكذلك التخصيص لا يوجب تعنون العام بغير عنوان الخاص لا أصل له أصلًا ، ضرورة لأنه قياس مع الفارق ، لأن الموت إعدام لبعض مصاديق العام في مرحلة الانطباق لا تخصيص لمدلول العامفي مرحلة الجعل ، بينما التخصيص تقييد لمدلول العام في مرحلة الجعل لا إخراجلبعض مصاديقه في مرحلة الانطباق فقط .
الثالثة عشر : ما ذكره بعض المحققين قدس سره من أن عدم جواز التمسك بالعام فيالشبهة المصداقية مبني على تمامية أمرين :
الأول : إن التخصيص يوجب تعنون موضوع العام ثبوتاً بغير عنوان الخاص .
الثاني : دلالة العام في مقام الاثبات على ثبوت حكمه لكل فرد من أفراده مشروطاً بانطباق الموضوع عليه بعنوانه ، ثم ناقش قدس سره في الأمر الثاني ، ولكنتقدم أن هذه المناقشة قابلة للمنع .
الرابعة عشر : إن مدلول العام جعل الحكم بنحو القضيّة الحقيقية للموضوع المفروض وجوده في الخارج ، وأما فعليّة الحكم بفعلية موضوعه في الخارج ،
المباحث الأصولية — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٦