فهي ليست مدلولًا له ، والتمسك بالعام في الشبهة المصداقية معناه دلالة العام علىثبوت الحكم الفعلي للفرد الخارجي ، والمفروض أن العام لا يدل على ذلك .
الخامسة عشر : إن ما أفاده المحقق العراقي قدس سره من أن المخصّص يوجبتخصيص الحكم وتضييق دائرته ، وتضييق الحكم لا يوجب تضييق الموضوع ، على أساس أن الحكم متأخر رتبة عن الموضوع لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن المخصص بصفة كونه قرينة عرفاً يقيد الحكم بتقييد موضوع العام بغير عنوان المخصص .
السادسة عشر : إن هناك أقوالًا بالتفصيل في المسألة :
القول الأول : التفصيل بين ما إذا كان المخصص لفظياً وما إذا كان لبّياً ، فعلىالأول لا يجوز وعلى الثاني يجوز . وقد اختار هذا التفصيل شيخنا الأنصاري والمحقق الأصبهاني .
القول الثاني : التفصيل بين ما إذا كان المخصص اللبّي كاشفاً عن ملاك الحكموعلّته وما إذا كان كاشفاً عن تقييد موضوع الحكم ، فعلى الأول يجوز دونالثاني ، وقد اختار هذا التفصيل المحقق النائيني قدس سره .
القول الثالث : التفصيل بين ما إذا كان العام من قبيل القضية الحقيقية وما إذا كان من قبيل القضيّة الخارجية ، فعلى الأول لا يجوز وعلى الثاني يجوز . وقداختار هذا التفصيل السيد الأستاذ قدس سره .
القول الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت الشبهة المصداقية ذات اعتبار واحد ، وما إذا كانت ذات اعتبارين باعتبار أنها من مصاديق العام شبهة مصداقيّة وباعتبار نفسها شبهة حكميّة ، فعلى الأول لا يجوز وعلى الثاني يجوز ، هذا .
والتحقيق عدم صحة جميع هذه الأقوال في المسألة كما تقدم تفصيلًا .
المباحث الأصولية — صفحة 367
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٧