مدخولها في مرحلة الانطباق والصدق الخارجي بل تدل على تعيينه ماهوياًومشيراً إلى أنه جنس قابل للانطباق على كثيرين بلا فرق بين أن يكون مفرداً أو جمعاً .
هذا إضافة إلى أن المرتبة العليا من الجمع كسائر مراتبه مرتبة خاصة محددةومميّزة عن سائر المراتب بحدودها ، وهي المرتبة المركبّة من جميع أفراد المادةومراتبها والمندمجة فيها ، ولهذا تكون موضوعاً واحداً ومحكومة بحكم واحد ، ولهامصداق واحد في الخارج ، وهو مجموع أفراد المادة ، ونتيجة ذلك هي إن عمومالجمع المحلى باللام مجموعياً لا استغراقياً مع أن المشهور عند الأصوليين أنعمومه استغراقي ، وهذا شاهد على أن دلالة الجمع المحلى باللام على العمومليست من هذه الناحية .
[ التعرض لكلام السيد الأستاذ قدّس سرّه والرد عليه ]
ومن هنا يظهر أن ما ذهب إليه السيد الأستاذ قدس سره من أن الجمع المحلى باللاميدل على العموم ، على أساس أن كلمة اللام تدل على التعيين والتعريفالخارجي ، ولا يمكن إلّا بإرادة المرتبة العليا من الجمع ، وهي المرتبة التيتستوعب تمام أفراد المادة « 1 » .
فلا يمكن المساعدة عليه ، إما أولًا : فلأن كلمة اللام موضوعة للدلالة على التعيين ، وهذا التعيين إنما هو خارجي أو ذهني في مورد ما إذا كان هناك عهدكذلك ، وأما إذا لم يكن هناك عهد فهي لا تدل إلّا على تعيين الماهوي في وعائه ، فإذا كان مدخولها فرداً معيناً في الخارج دلّت على تعيينه فيه ، وإن كان اسماًجنساً دلت على تعيينه ماهوياً في نفس الأمر ، وكذلك إذا كان جمعاً كالعلماء ، فإنها تدل على تعيينه ماهوياً أي جنس الجمع في وعائه النفس الأمري ، وقد مرّ
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 157 .