المرتبة النهاية منه ، وهي المرتبة العليا المساوقة لاستيعاب تمام أفراد المادة كذلكيمكن بإرادة مرتبة أخرى منه ، وهي أدنى مرتبته المسماة بالمرتبة الأولى التيلاتقل عن ثلاثة أفراد المادة ، فإنها متعيّنة بالنسبة إلى ما دونها لأنها محددة منناحية القلة ، والمرتبة العليا محددة من ناحية الكثرة ، فإذا كانت كلتا المرتبتينمتعيّنة ، فكلمة اللام لا تدل على تعيين المرتبة العليا ، فإن مفادها التعيين ، وهو كمايمكن أن يكون في المرتبة العليا يمكن أن يكون في المرتبة الأولى ، فإذن إرادة كلمنهما بحاجة إلى قرينة ، فما ذكر من أنها تدل على التعيين المنطبق على المرتبةالأقصى فحسب ، وهي المساوقة للعموم والاستيعاب في غير محله « 1 » ، هذا .
[ كلام المحقق الخراساني قدّس سرّه والمناقشة فيه ]
ولكن ما ذكره قدس سره غير تام ، وذلك لأن المرتبة الأولى ، وإن كانت محددة منناحية القلة مفهوماً ، ولكنها غير متعينة من ناحية المصداق الخارجي ، حيث إن الثلاثة مرددة بين ثلاثة وثلاثة في أفراد المادة بلا تمييز في البين ، وهذا بخلاف المرتبة العليا ، فإنها متعيّنة مفهوماً ومصداقاً ، لأن مصداقها متمثل في مرتبةمعيّنة في الخارج ، وإن شئت قلت : إن كل مرتبة من مراتب الجمع وإن كانتمتعيّنة مفهوماً وماهيةً باعتبار أن كلًا منها متعينة في مرتبة خاصة من العددكأربعة أربعة وخمسة خمسة وهكذا ، إلّا أنها غير متعيّنة مصداقاً ، ولافرق منهذه الناحية بين المرتبة الأولى وسائر المراتب غير المرتبة العليا ، فإنها متعيّنةمفهوماً ومصداقاً ، فإذن لا يمكن تطبيق التعيين في مدخول اللام إذا كان جمعاً علىالمرتبة الأدنى بل ينطبق قهراً على المرتبة الأقصى ، فما ذكره المحقق الخراساني قدس سره غير تام .
فالنتيجة ، إن كل مرتبة من مراتب الجمع فلا تعين فيها في الخارج غير المرتبة
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 217 .