العليا ، فلهذا كلمة اللام تدل على تعيين الجمع ، وهو لا يمكن إلّا بإرادة المرتبة العليامنه المساوقة للعموم والاستيعاب هذا .
[ التحقيق في المقام ]
والتحقيق في المقام أن يقال : إن هيئة الجمع المحلى باللام موضوعة للدلالة علىمعنى نسبي ، وهو المعنى الحرفي أي تلبّس مرتبة من العدد التي لا تقل عن ثلاثةبالمبدأ كالعلم أو نحوه . وهذا المعنى ينطبق على كل مرتبة من مراتب الجمع منالمرتبة الأدنى إلى المرتبة الأقصى ، وكل مرتبة من مراتبه مصداقاً لمفهوم الجمع لا أنها معناه ومفهومه بالوضع ، وإلّا لزم كونه مشتركاً لفظياً بين مراتبه ، وعلى هذا فكلمة اللام تدل على تعيين مدخولها ، وهذا التعيين قديكون بحسب الصدقالخارجي لا التعيين الماهوي كعدد الثلاثة مثلًا ، فإنه وإن كان متعيّناً بحسبالمفهوم والماهية ، ولكنه ليس بمتعيّن بحسب الصدق الخارجي لامكان انطباقهعلى هذه الثلاثة أو تلك ، وهكذا سائر المراتب ، وقد يكون ذهنياً في مقابل أنيكون خارجياً ، وقد يكون ماهوياً أي تعييناً للجنس والطبيعة في وعائها النفسالأمري كما هو الحال في موارد دخول اللام على الجنس ، فإن كان مفرداً ، فاللاممشير إلى الجنس في وعائه ، وإن كان جمعاً فتدل كلمة اللام على تعيينه ماهوياًأي جنس الجمع ، وطبيعته في وعائها القابلة للانطباق على جميع مراتبه منالمرتبة الأدنى إلى المرتبة الأقصى ، وعليه فالتعيين الذي هو مفاد كلمة اللاميختلف باختلاف الموارد ، فقد يكون خارجياً كما إذا كانت للعهد الخارجي ، وقديكون ذهنياً كما إذا كانت للعهد الذهني ، وقد يكون ماهوياً ، وعلى هذا فكلمة اللام هنا لا تدل على تعيين الجمع في إحدى مراتبه في مرحلة التطبيق والصدق الخارجي ، لأنها تدل على تعيين مدلول الجمع ماهوياً في نفس الأمر لاتعيينمصداقه لكي يقال إن مصداقه غير معين في الخارج إلّا المرتبة العليا ، وعلى هذافلافرق بين أن يكون مدخولها اسم الجنس أو الجمع ، فإنها لا تدل على تعيين