أنها لا تدل على التعيين في مرحلة الانطباق والصدق الخارجي ، لأنها موضوعة لطبيعي التعيين لا للتعيين الخارجي أو الذهني ، فإنه بحاجة إلى قرينة .
ودعوى ، إن التعيين الجنسي وإن كان صحيحاً عرفاً ولامانع من الالتزام بهكمافي مثل قولنا : « الرجل خير من المرأة » إلّا أنه لا يمكن الالتزام به في الجمعوالتثنية ، لأن النظر فيهما إلى التعدد في الوجود الخارجي لا إلى الجنس .
مدفوعة ، بأن النظر فيهما إلى التعدد في الوجود الخارجي إذا كان الجمع أوالتثنية موضوعاً للحكم مثل قولك : « أكرم العلماء » ، فإن العلماء حيث إنها قداخذت موضوعاً لوجوب الاكرام فلا محالة يكون النظر إلى وجودها الخارجي ، وهذا بخلاف ما إذا لم تؤخذ موضوعاً للحكم كقولنا : « العلماء » ، فإن محط النظرفيها ليس إلى وجودها الخارجي بل إلى وجودها الجنسي .
وثانياً : إن لازم ما أفاده قدس سره هو أن يكون عموم الجمع المحلى باللام عموماًمجموعياً لا استغراقياً ، باعتبار أن للمرتبة الأخيرة من الجمع مطابقاً واحداً فيالخارج كما قد صرح قدس سره بذلك وهو مجموع أفراد المادة ومراتبها ، ولازم ذلك أنهلايعقل أن يكون عمومه استغراقياً ، لأنها لا تنطبق إلّا على المجموع لا على كلواحد منها كما هو الحال في العام الاستغراقي .
إلى هنا قد تبيّن أن الجمع المحلى باللام لا يدل على العموم والاستيعاب بالوضعلا من جهة الهيئة ، لأنها لا تدل وضعاً إلّا على تلبس الذات التي هي متمثلة فيمرتبة من العدد التي لا تقل عن ثلاثة بالمبدأ ، ولا تدل على الشمول والاستيعابلتمام مراتب أفراد المادة ، ولا من جهة كلمة اللام ، فإنها تدل بالوضع على طبيعيالتعيين ، ولا تدل على العموم والاستيعاب لا بالمطابقة ولا بالالتزام ، نعم يمكنإثبات الاستيعاب له بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، وعليه فلا يكون الجمع المحلى
المباحث الأصولية — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٥