إلى هنا قد تبيّن أنه لامانع ثبوتاً من الالتزام بدلالة الجمع المحلى باللام على الاستيعاب والعموم ، هذا كله بحسب مقام الثبوت .
[ الكلام في مقام الإثبات ]
وأما الكلام في مقام الاثبات ، فقد استدل على دلالة الجمع المحلى باللام علىالاستيعاب والعموم بوجوه :
الوجه الأول : إن كلمة اللام موضوعة للدلالة على الاستيعاب والعموم لتمام أفراد المرتبة الأولى من الجمع .
والجواب ، أولًا : إن كلمة اللام لا تدل على الاستيعاب والعموم بل لا إشعار فيها فضلًا عن الدلالة ، هذا إضافة إلى أن لازم ذلك تعدد الوضع فيها ، فإذن مدخولها إن كان الجمع فهي موضوعة للدلالة على العموم ، وإن كان مدخولها المفرد ، فهي موضوعة للدلالة على التعيين ، ومن الواضح أن معناها لا يختلف باختلاف مدخولها ، فإن لها معنىً واحداً سواءً أكان مدخولها الجمع أو المفرد .
وثانياً : إن لازم ذلك ، أما الالتزام بتعدد الوضع فيها بملاك تعدد مدخولها أو الالتزام بالحقيقة والمجاز ، بأن يكون استعمالها في العهد مثلًا مجازاً ، ومن المعلوم أنه لا يمكن الالتزام بذلك ، ضرورة أنها مستعملة في معناها الموضوع له سواءًأكان مدخولها الجمع أو المفرد .
وثالثاً : إنه لا معنى لوضعها لاستيعاب تمام أفراد المرتبة الأولى من الجمع ، لأن أفراد الجمع ليست كل ثلاثة ثلاثة وهكذا ، ضرورة أن الجمع موضوع للثلاثة وما زاد كأربعة أربعة ، وخمسة خمسة ، وستة ستة ، وسبعة سبعة ، وهكذا ، بمعنىأنه إذا زاد العدد عن الثلاثة فهو داخل في الموضوع له ، وإلّا فلا يضرّ به .
الوجه الثاني : إن هيئة الجمع المتكوّنة من دخول اللام عليه موضوعة للدلالةعلى الاستيعاب والعموم لتمام أفراد المادّة ، وأما كلمة اللام فهي موضوعة للدلالة