تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

[ المبحث الثاني ] الجمع المحلّى باللام

هل هو من أداة العموم ؟ والجواب : إن الكلام في ذلك يقع في مقامين : الأول : في مقام الثبوت . الثاني : في مقام الاثبات .

أما الكلام في المقام الأول ، [ مقام الثبوت ]

فلا اشكال في أن الجمع المحلى باللام يشتمل‌على ثلاث دول : الأول : مادة الجمع ، وهي موضوعة للدلالة على الماهية المهملة المرئية بالرؤية الذهنية الخالية عن كل قيد وخصوصية حتى الرؤية الذهنية ، فإنها حيثية تعليليةخارجة عن ذات الطبيعة المرئية ، فالموضوع له ذات الطبيعة المهملة المرئية . الثاني : هيئة الجمع ، فإنها موضوعة للدلالة على معنى أدناه متمثل في ثلاثةأفراد المادة وأقصاه متمثل في كل أفرادها ومستوعب لجميعها . الثالث : كلمة اللام ، وقد أدّعى دلالتها على استيعاب أدنى مرتبة الجمع لتمام أفراد المادة ، فإذا قيل : « أكرم العلماء » ، دلت كلمة اللام على استيعاب أول مرتبة الجمع ، وهي ( الثلاثة ) لجميع أفراد العالم ، وتدل على وجوب إكرام تمام أفراده‌ثلاثة ثلاثة ، وكلمة اللام حيث إنها حرف فيكون مدلولها نسبة استيعابية بين‌المستوعب ( بالكسر ) ، وهو مدلول هيئة الجمع والمستوعب ( بالفتح ) ، وهومدلول المادة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، إن دلالة الجمع المحلى باللام على العموم يمكن تفسيرها
المباحث الأصولية — صفحة 277 | الشيخ محمد إسحاق الفياض