[ المبحث الثاني ] الجمع المحلّى باللام
هل هو من أداة العموم ؟
والجواب : إن الكلام في ذلك يقع في مقامين :
الأول : في مقام الثبوت .
الثاني : في مقام الاثبات .
أما الكلام في المقام الأول ، [ مقام الثبوت ]
فلا اشكال في أن الجمع المحلى باللام يشتملعلى ثلاث دول :
الأول : مادة الجمع ، وهي موضوعة للدلالة على الماهية المهملة المرئية بالرؤية الذهنية الخالية عن كل قيد وخصوصية حتى الرؤية الذهنية ، فإنها حيثية تعليليةخارجة عن ذات الطبيعة المرئية ، فالموضوع له ذات الطبيعة المهملة المرئية .
الثاني : هيئة الجمع ، فإنها موضوعة للدلالة على معنى أدناه متمثل في ثلاثةأفراد المادة وأقصاه متمثل في كل أفرادها ومستوعب لجميعها .
الثالث : كلمة اللام ، وقد أدّعى دلالتها على استيعاب أدنى مرتبة الجمع لتمام أفراد المادة ، فإذا قيل : « أكرم العلماء » ، دلت كلمة اللام على استيعاب أول مرتبة الجمع ، وهي ( الثلاثة ) لجميع أفراد العالم ، وتدل على وجوب إكرام تمام أفرادهثلاثة ثلاثة ، وكلمة اللام حيث إنها حرف فيكون مدلولها نسبة استيعابية بينالمستوعب ( بالكسر ) ، وهو مدلول هيئة الجمع والمستوعب ( بالفتح ) ، وهومدلول المادة ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، إن دلالة الجمع المحلى باللام على العموم يمكن تفسيرها