المهملة الجامعة يستحيل أن تنطبق على الأفراد الخارجية جميعاً ، لأنها جامعةبين ما يقبل الانطباق على جميع الأفراد ، وهو الماهية المطلقة وما لا يقبل الانطباقعلى الجميع ، وهو الماهية المقيّدة وما لا يقبل الانطباق أصلًا ، وهو الماهيةالمجرّدة ، والجامع بين ما يقبل الانطباق على الجميع وما لا يقبل الانطباق كذلكلايقبل الانطباق .
ومن الواضح ، إن أداة العموم لا يمكن أن تدخل عليها ، ضرورة أنها لاتدلعلى الاستيعاب والشمول إلّا إذا كان مدخولها مما يقبل الانطباق والصدق علىجميع الأفراد في الخارج ، وعلى هذا ، فإن قيل : إن الأداة تدل على استيعاب أفرادمدخولها بعد دلالتها على أنه مطلق ، فهو باطل لأن لازم ذلك دلالة الأداة علىمعنيين طوليين :
الأول : إطلاق مدخولها .
الثاني : استيعاب أفراده مع أنه ليس لها إلّا معنى واحد ، وهو واقع الاستيعاب والشمول ، فإذن يتعين أن يكون إثبات إطلاق المدخول القابل للانطباق على جميع أفراده بقرينة الحكمة « 1 » .
والجواب : إن الماهية المهملة وإن كانت جامعة بين الماهية المطلقة ، والماهية المقيّدة ونقصد بالماهية المطلقة عدم لحاظ القيد معها ، وبالماهية المقيّدة لحاظ القيدمعها ، ولكن شيئاً من الخصوصيتين هما خصوصية الاطلاق والتقييد غير مأخوذفيها حتى تكون خصوصية التقييد مانعة عن انطباقها على جميع الأفراد الخارجية ، ومعنى هذا أن الملحوظ والمرئي هو الماهية بذاتها وذاتياتها بدونلحاظ أي خصوصية معها حتى خصوصية الجامعيّة ، فالاطلاق والتقييد من
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 443 - 442 .