الطبيعي إلى أفراده في مرحلة التطبيق .
الرابعة : إن الأداة تدل على الاستيعاب الاستغراقي ، بينما الإطلاق الثابتبمقدمات قد يكون مفاده الإستيعاب البدلي بسبب أو آخر ، ونتيجة هذه النقاط أن الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة لمدخول الأداة لا يغني عن وضع الأداة للاستيعاب والشمول ، بل إنها إذا دخلت على مدخولها أدّت إلى الغاء قرينةالحكمة فيه .
ومن هنا يظهر دفع الإشكال بأن إطلاق المدخول الثابت بمقدمات مانع عن دخول الأداة عليه ، لأن ذلك من دخول الإستيعاب على المستوعب ، وهومستحيل على أساس استحالة قبول الاطلاق للاطلاق والاستيعاب للاستيعاب ، لأنه من قبول المماثل للمماثل ، وهو غير معقول ، وجه الظهور :
أولًا : إن دخول الأداة على شيء كالعالم مثلًا أدّى إلى إلغاء إطلاقه بإلغاء مقدمات الحكمة ، فلاموضوع حينئذٍ لدخول الاستيعاب على المستوعب .
وثانياً : إنه لا مماثلة بين الاستيعابين ، لأن الاستيعاب الذي هو مفاد الأداة إنماهو مدلول تصوري متعلق بالأفراد مباشرة في مرحلة الجعل ، بينما الاستيعابالذي هو مفاد الإطلاق مدلول تصديقي متعلق بالأفراد بالتطبيق لا بالمباشرة ، فإذن لا مماثلة بينهما لأنهما سنخان من الاستيعاب ، وأيضاً لا يجتمعان في شيء واحد ، فإن مصبّ الإستيعاب الذي هو مفاد الأداة الأفراد مباشرة في مرحلة الجعل ومصبّ الاستيعاب الذي هو مفاد الاطلاق الأفراد بواسطة التطبيق لابالمباشرة .
هذا إضافة إلى أن الاستيعابين لو كانا من سنخ واحد ، كان استيعاب واحد لا استيعابين ، غاية الأمر أن الدال عليه متعدّد ، وهذا لا مانع منه ، فإن المانع إنما هو
المباحث الأصولية — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٨