تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
كانت متوقفة على اثبات إطلاق مدخولها بقرينة الحكمة في المرتبة السابقة ، لزم‌لغويّتها ، ضرورة أنه بعد إثبات إطلاق المدخول في المرتبة السابقة على دخولهاعليه كان الإطلاق هو الذي يقوم بدورها ، وهو سراية الحكم منه إلى جميع أفراده والفرض أن الأداة لا تفيد أكثر من ذلك « 1 » ، هذا .

[ تعليق المصنف على ما إفادة السيد الأستاذ قدّس سرّه ]

ولنا تعليق على ما أفاده السيد الأستاذ قدس سره : أما أولًا : فلأن المحقق الخراساني قدس سره قد ذكر قولين في المسألة واحتمل كلا القولين فيها نظرياً . أحدهما ، إن أدوات العموم موضوعة للدلالة على استيعاب‌مايراد من مدخولها . وثانيهما ، إنهما موضوعة للدلالة على استيعاب تمام ماينطبق عليه مدخولها ، ثم قال الصحيح هو القول الثاني ، على أساس أن المدخول في نفسه صالح للانطباق على تمام أفراده ، وهذه الصلاحية ذاتيّة وأداة العموم تدل على استيعاب تطبيقه الفعلي على تمام أفراده ، باعتبار أن المدخول في نفسه صالح للانطباق على ذلك ذاتاً طالما لم يكن هناك مانع من هذه الصالحية ، وعليه فإذا دخلت عليه الأداة كلفظة ( كل ) دلت على استيعاب هذا الانطباق فعلًا . وأما القول الثاني ، فقد علل قدس سره بأنه يستلزم لغوية وضع الأداة للعموم . فالنتيجة ، إن هذ الإشكال غير وارد على المحقق الخراساني قدس سره ، نعم ، هو واردعلى المحقق النائيني قدس سره . وثانياً : إن ما ذكره قدس سره من لزوم لغوية الأداة قابل للمناقشة ، وذلك لأن المدخول الوضعي للأداة كلفظة ( كل ) مدلول تصوري لاتصديقي ، وعلى هذا
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 155 .