تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الأداة ، فلا يمكن المساعدة عليه وذلك ، لأنه لافرق بين أن يكون مدخول الأداةكلفظة ( كل ) اسم الجنس أو النكرة ، لوضوح أنه لا فرق بين قولنا : « كل العالم أوكل الإنسان » وقولنا : « كل عالم أو كل إنسان » ، فإن لفظة ( كل ) في كلا المثالين‌تدل على العموم الإستغراقي بلا فرق بينهما بل الغالب يكون مدخول لفظة ( كل ) اسم النكرة في موارد استعمالها ، وأما لفظة ) أي ( فهي تدل على العموم البدلي سواءً أكان مدخولها اسم النكرة أم اسم الجنس ، فلا فرق بين قولنا : أي عالم ، وقولنا : أي العالم ، فإنها في كلا المثالين تدل على العموم البدلي بلا فرق بينهما . فالنتيجة ، إن ما ذكره قدس سره لا يرجع إلى معنى محصّل ، نعم ما ذكره قدس سره تام لو قلنابأن أداة العموم لا تدل إلّا على عموم مدخوله بالنسبة إلى أفراده مثلًا ، ففي مثل‌قولنا : « أكرم كل عالم » تدل لفظة ( كل ) على عموم مفهوم العالم لأفراد نفسه ، فعندئذٍ إن كان مدخول الأداة اسم الجنس ، فلا محالة يكون عمومه لأفراد نفسه‌استغراقياً ، وإن كان اسم النكرة المأخوذ فيها قيد الوحدة ، كان عمومه لأفرادنفسه بدلياً ، ولكن من الواضح أن هذا مجرّد اقتراض لاواقع موضوعي له ، ضرورة أن الأداة تدل على معنى غير عموم مدخوله لأفراد نفسه ، وهو استيعابه‌لأفراده ، وعلى هذا فلافرق بين أن يكون مدخول الأداة اسم الجنس أو اسم‌النكرة ، لأن الأداة كلفظة ( كل ) تدل على استيعاب تمام أفراد مدخوله وإن كان‌منكراً كقولنا : « أكرم كل عالم » . وأما ما أفاده قدس سره من أن العموم المجموعي إنما هو من شؤون كيفية تعلق الحكم‌به ، فهو صحيح ، وهي الفارق بين العموم المجموعي والعموم الإستغراقي والبدلي فيمقام الإثبات ، على أساس أنه ليس للعموم المجموعي صيغة خاصة وأداةمخصوصة كما كانت للعموم الإستغراقي والبدلي ، ولهذا يكون تعيينه بحاجة إلىقرينة ، هذا من ناحية .