المدلول التصوري ، حيث إن المتبادر من الأول العموم الإستغراقي ، وإن كانصدوره من متكلم بغير شعور كما أن المتبادر من الثاني كذلك ، وأما الفرق بينالعموم الإستغراقي والعموم المجموعي ، فإنما هو في كيفية تعلق الحكم به في مرحلةالجعل .
وأما النقطة الثانية ، فيرد عليه أن الاختلاف بين العام الإستغراقي والعامالبدلي إنما هو في المدلول التصوري ، وبقطع النظر عن كيفية تعلق الحكم به . نعم ، يختلف العام المجموعي عن الأوليين في كيفية تعلق الحكم به .
[ التعرض لكلام المحقق العراقي قدّس سرّه والجواب عنه ]
وللمحقق العراقي قدس سره في المقام كلام ، وتقريبه هو أن الفارق بين العام الإستغراقي والعام البدلي إنما هو في مدخول الأداة ، فإن كان مدخولها اسم الجنس دلّت علىالعموم الإستغراقي كقولنا : « أكرم كل العالم أو كل الإنسان » وهكذا ، وإن كانمدخولها النكرة ، فلاتدل على العموم الإستغراقي بل تدل على العموم البدلي ، علىأساس أن التنكير ناشيء من أخذ قيد الوحدة فيه ، فإذن لا محالة يكون العمومبدلياً ، لأن قيد الوحدة في طرف النقيض مع الاستغراق ، وعلى هذا فالإستغراقية والبدلية خارجتان عن العموم الذي هو مدلول الأداة ، فإنها تدل على عموم أفراد مدخولها ، غاية الأمر إن كان المدخول اسم الجنس ، فالعموم استغراقي ، وإنكان النكرة فالعموم بدلي ، فالبدلية والإستغراقية ناشئتان عن خصوصية المدخولبقطع النظر عن كيفية تعلق الحكم بهما ، وأما العام المجموعي فهو من شؤون كيفيّةتعلق الحكم به « 1 » .
والجواب : أما ما أفاده قدس سره من أن الفرق بين العام الإستغراقي والعام البدليثابت بقطع النظر عن كيفية تعلق الحكم به ، وناشيء عن خصوصية مدخول
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار ج 1 ص 506 - 505 .