تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وبكلمة ، إن معنى الإطلاق على جميع المباني ليس هو الترخيص في التطبيق ولا ما هو لازمه ، أما بناءً على ما قويناه من أن الإطلاق عبارة عن عدم لحاظ القيد مع الطبيعة ، فهو واضح لأنه أمر عدمي متمثل في عدم لحاظ القيد المانع من‌الإنطباق ، ولازم عدم لحاظ القيد الانطباق وهو أمر طبيعي ذاتي فلايحتاح إلىمؤنة زائدة ، فإذن الترخيص كما لا يكون معنى الإطلاق لا يكون لازمه أيضاً . وأمّا بناءً على القول بأن الإطلاق عبارة عن لحاظ عدم القيد مع الطبيعة كما هومختار السيد الأستاذ قدس سره ، فأيضاً لا يكون معنى الإطلاق الترخيص في التطبيق ، لأنه على هذا المبنى وإن كان أمراً وجودياً إلّا أنه عبارة عن لحاظ عدم القيد دون الترخيص فيه ، ولازمه الانطباق وهو أمر قهري طبيعي ، وأما بناءً على القول بأن الإطلاق عبارة عن عدم القيد في مورد قابل له فأيضاً ليس الترخيص معناه ولالازمه ، لأن معنى الإطلاق على هذا المبنى عبارة عن عدم القيد لا الترخيص فيالتطبيق ولازمه الانطباق ، وهو أمر ذاتي فلايحتاج إلى الترخيص . فالنتيجة ، إن معنى الإطلاق ليس هو الترخيص في تطبيق الطبيعي المأمور به‌على أفراده ولا لازمه على جميع المباني فيه ، فإذن تفسير الإطلاق بالترخيص كماعن المحقق النائيني والسيد الأستاذ قدس سره في غير محله ، وعلى هذا فلا تنافي بين الأمرالمتعلق بالطبيعي الجامع وبين النهي المتعلق بحصة خاصّة منه لا في مرحلة الجعل‌ولا في مرحلة المبادي ، أما في الأولى ، فلأن متعلق الأمر الطبيعي الجامع والمفروض أنه لا يسري منه إلى حصصه وأفراده ومتعلق النهي حصة خاصة ، فلايجتمع الأمر مع النهي في شيء واحد . وأما في الثانية ، فلما تقدم من أن المصلحة قائمة بالطبيعي الجامع ومترتبه عليه‌لا على الفرد بحدّه الفردي ولا تسري منه إلى أفراده وحصصه بنحو البدلية ، وإلّافلازمه سراية الوجوب إليها كذلك بالتبع ، وأما متعلق الإرادة فهو أيضاً