ومصلحة معاً .
وثانياً : إن ما ذكره قدس سره من أن متعلق النهي إذا لم يكن بنفسه مفسدة بل المفسدة مترتبة عليه وكذلك متعلق الأمر ، فلايحكم بالفساد وعدم الاجزاء معلّلًا بأنه لامانع من ترتب المفسدة والمصلحة معاً على فعل واحد في الخارج ، حيث إنهما مترتبتان على كثير من الأفعال الخارجية .
فلا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنا لو سلمنا بأنه لامانع من ترتب المصلحة والمفسدة الدنيويتين معاً على الأفعال الخارجية ، ولكن لا يمكن ذلك في الملاكات الواقعية للأحكام الشرعية من الوجوب والتحريم ، ضرورة أن الفعل إذا كانمشتملًا على مفسدة الزامية تدعوا المولى إلى جعل الحرمة له ، لا يمكن أن يكونفي نفس الوقت مشتملًا على مصلحة الزامية كذلك ، لأن لازم ذلك كونه محبوباًومبغوضاً معاً ومتعلقاً للإرادة والكراهة كذلك ، فإذن كيف يعقل أن يكون المحبوب منطبقاً على المبغوض ، والمراد على المكروه والحرام على الواجب بلتصور ذلك في الأفعال الخارجية غير واقعي ، لوضوح أنه لا يمكن ترتب المفسدة والمصلحة معاً على فعل واحد في الخارج وبعنوان واحد ، نعم قد تكون فيه مفسدة من جهة ومصلحة من جهة أخرى ، وكذلك الحال بالنسبة إلى سائرالمبادي .
[ نتيجة المسألة والتعرض الأمرين ]
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن النهي المتعلق بفرد من العبادة إذا كان نفسياً تحريمياً كان موجباً لتقييد اطلاق العبادة بغيره على أساس استحالة التقرب بالمبغوض وانطباق المحبوب عليه .
بقي هنا أمران :
الأول : إن هذا التقييد عقلي لا شرعي .