والموضوع له العام غير متصور ، وأما الوضع العام والموضوع الخاص فكذلك ، إلّافي المفاهيم والعناوين المنتزعة من نفس الأفراد الخارجية ، باعتبار أن تصورهابنفسها تصور لها بوجهها وعنوانها على تفصيل تقدم هناك .
الثاني : مع الإغماض عن الأول وتسليم أنه لا مانع من أن يكون مفهوم واحدفي الذهن ملحوظاً فانياً في تمام أفراده ، إلّا أن مدلول أداة العموم ليس لحاظ مدخولها فانياً في تمام أفراده في المرتبة السابقة ، لوضوح أن الإستيعاب والشمولمدلول الأداة كلفظة الكل ، فإن هذه اللفظة موضوعة للدلالة على استيعاب مفهوملأفراد مفهوم آخر كمفهوم العالم في مثل قولك : « أكرم كل عالم » ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، إن أداة العموم تختلف بعضها عن بعضها الآخر في نقطة وتشترك في نقطة أخرى .
أما نقطة الاختلاف ، فإن لفظة جميع أو كافة أو عموم لا تدخل إلّا على الجمعحقيقة أو حكماً كاسم الجمع مثل ) قوم وناس ( ، ولهذا لايصحّ أن يقال كافة عالم أو عموم عالم أو جميع إنسان ، ولكن يصحّ أن يقال كافة علماء أو عموم فقراء أوكافة الناس أو عموم القوم وهكذا ، بينما لفظة ) كل ( تدخل على المفرد والجمع معاً ، مثل كل إنسان كل عالم كل العلماء وهكذا .
وأما نقطة الاشتراك فالجميع تدل على مفهوم واحد ، وهو الإستيعاب لأفرادمفهوم مدخولها .
[ الجهة الرابعة : إن الاستيعاب يكون بنحو العموم الشمولي والعموم البدلي والعموم المجموعي ]
الجهة الرابعة : إنالإستيعاب يكون بنحوالعموم الشمولي لجميع أفرادمدخول الأداة في عرض واحد ، وهذا هو العام الإستغراقي ، وقد يكون بنحو العموم البدليلجميع أفراده كذلك أي في عرض واحد ، وهذا هو العام البدلي ، وقد يكون بنحوالعموم المجموعي لجميع أفراده كموضوع واحد ، وهذا هو العام المجموعي ، ثم إن